جعفر الخليلي
160
موسوعة العتبات المقدسة
زيارة أماكن أخرى يقول موندرل ان مراسيم الحج بعد ان انتهت صار بوسعهم الخروج لزيارة بعض الأمكنة المشهورة خارج سور البلدة . فبدأوا بالموجود منها في الجهة الشمالية ، وكان أول ما زاروه هناك كهف كبير على مقربة من باب دمشق ( من الخارج ) ، يقال إنه كان مسكنا في يوم من الأيام لجرميا . وأهم ما لاحظوا فيه المكان الذي كان يكتب فيه جرميا مناحاته وتفجعاته . ومما يورده موندرل هنا قوله ان هذا المكان كان ملجأ للدراويش حينما زاروه ، وهو من الأمكنة التي يقدسها المسلمون - الذين يسميهم الأتراك - واليهود والمسيحيون . ثم زاروا ما يسمى بأضرحة الأنبياء ، لكن موندرل يشكك في التسمية لان الأنبياء لم يدفنوا هنا على ما ترويه المراجع الدينية . وبعد عودتهم من أضرحة الأنبياء مروا بكهف ممتلئ بالماء القذر بالقرب من باب هيرود . ويظن أنه المكان الذي حبس فيه الملك صدقيا جرميا . وفي اثنين الفصح كانت العادة ان يأخذ حاكم بيت المقدس المسلم الحجاج المسيحيين بقيادته إلى نهر الأردن لزيارة بعض الأماكن التاريخية . ويقول موندرل ان هذه السفرة شبه إجبارية لأن الپاشا يتقاضى عن كل افرنجي يشترك فيها اثني عشر ريالا . فتجمعوا كلهم في باب القديس اسطيفان « 1 » على ما يقول ، وكان عددهم حوالي ألف حاج من الجنسين ومن كل الأمم تقريبا . وقد ذهب موندرل من هناك مع جماعته إلى سواحل البحر الميت . ومن جملة ما يذكره عن سفرته الثانوية هذه انه وجد بين منتجات هذا المكان
--> ( 1 ) كان القديس اسطيفان أول مسيحي قتله اليهود ، وفي 1948 هدموا قسما من كنيسته في القدس ، وقطعوا رأس تمثاله .