جعفر الخليلي

155

موسوعة العتبات المقدسة

الزاوية الكائنة فوق باب بيت لحم ، وهناك وقفت القافلة بانتظار اذن الدخول ، وكان المطلوب من الفرنج ما لم يكونوا بصحبة شخصية مهمة ان يترجلوا عند الباب ويلقوا سلاحهم فيدخلوا راجلين . ولما كانت قافلة المستر موندرل في معية القنصل الفرنسي لم يطلب إليها ان تفعل ذلك عند الدخول ، وبعد هذا أخذهم القنصل إلى بيته الخاص في القدس ونزلوا في ضيافته طوال مدة بقائهم فيها . وبعد استراحة قليلة ذهبوا إلى دير اللاتين حيث كان يحتفى بجميع الحجاج الفرنج ، فاستقبلهم رئيس الدير بكل حفاوة ثم تناولوا العشاء في الدير . الأماكن المسيحية المقدسة ولا شك ان جميع ما في الرحلة هذه عن القدس يدور حول زيارة الأماكن المسيحية المقدسة ووضعها يومذاك . ولما كان يوم الجمعة 26 مارت هو يوم الجمعة الحزينة عند اللاتين يقول موندرل ان القنصل الفرنسي ذهب إلى كنيسة الضريح المقدس ( كنيسة القيامة ) لاداء الزيارة فذهبوا معه برغم ان الجمعة الحزينة عند الانكليز تأتي بعد أسبوع من هذا التاريخ . فوجدوا باب الكنيسة يحرسها عدد من الانكشارية والضباط الأتراك ، الذين يقول عنهم انهم وضعوا هنا ليلاحظوا أن جميع الداخلين قد دفعوا الرسوم المطلوبة وتختلف الرسوم باختلاف الاشخاص والبلاد التي يأتون منها إلى الحج ، اما الإفرنج فقد كانت العادة ان يدفع كل منهم أربعة عشر ريالا الا إذا كانوا من رجال الدين فيؤخذ منهم نصف المبلغ . وبعد ان يدفع الشخص هذا الرسم يكون حرا في الدخول والخروج متى شاء خلال موسم العيد كله . ويذكر موندرل ان الحجاج بعد ان دخلوا الكنيسة كلهم سدت أبوابها في المساء وبقيت كذلك إلى يوم الفصح ، فبقوا محجوزين فيها ثلاثة أيام . وقد قضوا وقتهم في مشاهدة المراسيم التي يقيمها اللاتين في هذه المناسبة ، وزيارة الأماكن المقدسة واحدة بعد أخرى في الداخل بكل حرية . ومما يقوله عن