جعفر الخليلي

118

موسوعة العتبات المقدسة

الطواف حول الكعبة . ويقول ابن عبد ربه في العقد الفريد ان الزائر عندما يدخل الصخرة عليه ان يصلي في الأركان الثلاثة ، وعلى الرخامة التي تماثلها في القدسية لأنها تجثو فوق باب من أبواب الجنة . والرخامة هي قطعة من التبليط بالقرب من « باب الجنة » ، والمفروض عند البعض أنها تدل على المكان الذي صلى فيه الخضر ( الياس ) بينما يعتقد آخرون أنها تغطي قبر سليمان . على أن الجميع يجزمون بأنها كانت في الأصل قطعة من أحجار الجنة ، وأنها تسمى « بلاطة الجنة » . وهناك حديث ينص على أن النبي محمدا دق في هذه الرخامة تسعة عشر مسمارا ( ذهبا ) لا بد من أن تقع منها بصورة دورية واحدا بعد آخر . وحينما تنقلع كلها تكون نهاية العالم قد أزفت . وقد كاد الشيطان ان يتمكن من قلعها كلها لولا ان يتدخل الملك جبرائيل في أحرج الأوقات ويحول دون ذلك . وقد بقيت فيها الآن ثلاثة مسامير بينما غار أحدها إلى الأسفل قليلا ولذلك يمر الزوار الأتقياء من فوقها بهدوء وبطء لئلا يكونوا سببا في قلع أحدها فيعجلوا بدنو يوم القيامة . وبعد ان يسرد المستر ووكر ، كاتب البحث ، الأساطير هذه ويعتني بايرادها يأخذ بايراد غيرها ويقول : وعلى قطعة منفصلة من عمود رخام تقع في جنوب غربي الصخرة ، وتغطي بقية غير متقنة الصنع تضم في داخلها أيضا شعرات من لحية النبي عليه السلام ، يوجد « قدم محمد » ، وهو الذي خلفه وراءه في ليلة صعوده إلى السماء على براقه الخاص . وقد كان هذا يعرف في أيام الصليبيين ، عندما احتل النصارى قبة الصخرة ( بقدم عيسى ) اما الثقب المدور في وسط الصخرة فهو البقعة التي حفر فيها جسد النبي فمرق منها إلى أعلى . ويشاهد على مقربة من ذلك سراج البراق نفسه بشكل عدة كسر من الرخام . ويبدو واضحا أيضا في غرب الصخرة بصمة يد جبريل « كف سيدنا جبرائيل » ، وهو المكان الذي مسك الصخرة منه حينما كادت ان ترتفع مع محمد ( ص ) عند صعوده . وفيما يقابل هذا مباشرة يحتفظ برايات محمد ، وعمر ، ودرع الحمزة . وتغطي الصناديق التي يحتفظ في داخلها بهذه