جعفر الخليلي

109

موسوعة العتبات المقدسة

4 - كان سقف المصلى يتألف ( إلى زمن متأخر ) . من عوارض سقفية متقاربة تقاربا غير يسير تستند إلى أفاريز مسطحة بحجمين ، يبلغ عرض بعضها 35 سم وطولها تسعين ( 75 ، 13 في 25 ، 43 ) . وهي مزخرفة بزخارف محفورة من النادر ان يتأخر عصرها عن القرن الثامن . والمفروض أنها أخذت من المسجد الذي بناه المهدي واستخدمت في البناء مجددا . والآن دعنا نعود إلى المخطط ( التصميم ) فنفحصه . اننا نجد ان هناك خطا من أعمدة جسيمة مدورة ما تزال سالمة شرقي رواق المصلى على مسافة 10 ، 7 م منه . وهناك عمود آخر من مثل هذه في الرواق التالي الممتد إلى الشرق . اما القسم المحمول على أعمدة من الرخام فقد بقي فيه رواقان مقنطران يمتدان في شرق القبة وغربها مع جزء ثالث في الجهة الشرقية . ونلاحظ كذلك ان العقود الشمالية والجنوبية التي تحمل القبة تستمر في امتدادها شرقا وغربا ، لأجل أن تحمل قوتها الدافعة إلى الجدران الجانبية ، وهكذا تكوّن مخططا بشكل T على الورق وليس في الحقيقة والواقع ، لأن جميع الأروقة المقنطرة تستمر إلى حد جدار القبلة . وعلى هذا يتضح ان قسما كبيرا من المسجد الحالي هو من تشييد الخليفة الظاهر الفاطمي ، أي عقود الرواق الأوسط وأربعة عقود تحت القبة والأسطوانة إلى حافتها العليا ، وعقد آخر شرقي عقد المصلى ، والأروقة الكائنة في يسار العقد الشرقي الذي يحمل القبة ، مع رواقين يقابلانها في الجهة المقابلة . شكل مسجد الظاهر - ان الحد الشمالي لبناء المسجد الذي شيده الظاهر لا بد من أنه كان على نفس ما هو عليه اليوم ، لأن مدخلين من المداخل الثلاثة الموجودة في الوسط يجب ان يكون تاريخها ، بالنسبة للزخرف الموجود فيها ، غير متأخر عن القرن الثامن . وفيما يأتي أدوّن استنتاجاتي العامة ( القول لكريسويل ) في هذا الشأن : 1 - إن قسما كبيرا من المسجد الأقصى الحالي هو من تشييد الظاهر الفاطمي