جعفر الخليلي

63

موسوعة العتبات المقدسة

وازداد عدد موظفي البلاط الذين يعملون إلى جانب الملك في إدارة المملكة كما جاء في ( تاريخ الحضارات العام ) وقد جاء في التوراة ان سليمان « جعل النقد في أورشليم عاديا كالحجارة » « 1 » ويقول تاريخ الحضارات العام : وقد استخدم سليمان ثرواته لا لتقوية جيشه فحسب بل لتجميل عاصمته أيضا فأقام على رابية ( صهيون ) الهيكل و ( بيت الملك ) الذي اكمله بقصر للملكة التي قيل عنها أنها أميرة مصرية ، ولكن التنقيب عن الآثار لم يتوصل إلى اظهار هذا أو ذاك من الابنية ، ولذلك فان كل محاولة لتحقيق تصميمها تكون مجرد اجتهاد « 2 » والامر الذي عده التاريخ من البدهيات بعد بناء الهيكل والبرك والقصور الفخمة هو الاسراف الذي بدا في حياة البلاط في عهد سليمان فقد عرفت المدينة فيما عرفت الزخزفة بالذهب المطعم بالعاج والحجارة المنحوتة ، وخشب الأرز الذي جهزه الملك حيرام لسليمان ، وبناء المراكب التي استخدمها سليمان في خليج العقبة لتحويل جانب من التجارة مع الجزيرة العربية إلى القدس بعد ان كانت مصر قد احتكرتها لنفسها . وحين مات سليمان انقسمت البلاد إلى مملكتين : يهوذا وعاصمتها ( أورشليم ) التي التحق بها سبطان فقط ، وإسرائيل ، وعاصمتها ( السامرة ) التي التحق بها الأسباط العشرة الأخرى . وهناك من المؤرخين من يذهب إلى أن سليمان لم يكن يهوديا وانما كان آشوريا وهو ( شلمناصر ) الذي حوّر اسمه الإسرائيليون فسموه سليمان « 3 » وعرف بعد ذلك بهذا الاسم .

--> ( 1 ) تاريخ الحضارات العام ج 1 ص 266 منشورات عويدات - بيروت . ( 2 ) المصدر المتقدم ص 267 . ( 3 ) أسطورة الشعب المختار - ترجمة الدكتور أكرم فاضل ص 5 - وزارة الثقافة والاعلام العراقية .