جعفر الخليلي

38

موسوعة العتبات المقدسة

ومن اشهر ما اتصف به موسى وهارون هو الجهاد المستمر في سبيل الدعوة للتوحيد وعبادة اللّه سواء يوم كان بمصر أو يوم حل بفلسطين وهو يدعو بني إسرائيل إلى دين الحق وهم يتمردون عليه حتى اتخذوا عبادة العجل وحتى أكثروا عليه من الحجج والمقترحات والطلبات فقال : « رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ » ومن اشهر ما اتصف به موسى اخلاصه في العمل ومراعاته العهود ومن ذلك كان عهده في خدمة ( شعيب ) وقضاء الأجل الذي بينه وبين شعيب وزاد على ذلك رعاية منه لشيخ كبير ليس له من ناصر وقريب . داود ومن أنبياء الأرض المقدسة كان داود وقد جاء ذكره في 16 موضعا من القرآن الكريم : قال اللّه تعالى : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » وجاء في آية أخرى : « وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ، إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ، وَشَدَدْنا مُلْكَهُ ، وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ » . كذلك جاء ذكره في آية أخرى : « وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً » . والزبور عبارة عن قصائد وأناشيد تتضمن التسبيح للّه وحمده والثناء عليه والتضرع له . ومن اشهر ما اتصف به داود انه جزأ ازمانه يوما للعبادة ، ويوما للقضاء ، ويوما للوعظ ، ويوما لخاصة نفسه ، ثم إنه عرف بعد ذلك بالحكمة كما جاء