جعفر الخليلي
32
موسوعة العتبات المقدسة
وجاء في سورة التحريم : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ . . » وورد ذكر لوط في 27 موضعا من القرآن الكريم . وكان لوط قد نزل سادوم وعامورة في الأردن بعد ان فارق عمه ليبشر وينذر ، وكان قومه يأتون المنكر كما يصف القرآن الكريم ويشرح المفسرون ، ولم تفد معهم مواعظ لوط وارشاده ، فنزل عليه ذات يوم ثلاثة من الملائكة ضيوفا وهو لا يعلم أنهم من الملائكة كما تقول التفاسير ، لقد نزلوا عليه لكي ينزلوا على قومه العذاب ، فتعرض بهم قوم لوط وطلبوا من لوط تسليمهم ضيوفه ليفسقوا بهم فقال لهم : « . . . يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ، أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » . وهناك كشف الملائكة عن أنفسهم و « قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ . . » . وفي عرض لوط بناته على القوم في سبيل حفظ كرامة ضيوفه صورة من أروع صور السخاء والنبل والشهامة والايمان ، وكانت هذه الصفة من اجلى وأحلى ما اتصف به لوط بين الأنبياء . اسحق ويعقوب ومن أنبياء الأرض المقدسة كان إسحاق وكان ابنه يعقوب ، وقد خصهما اللّه في كتابه العزيز بالتعزيز فورد ذكر اسحق 16 مرة في القرآن الكريم ، وورد ذكر يعقوب 10 مرات فضلا عن سرد قصتهما . فقد جاء في القرآن الكريم : « وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ - اي بشرنا إبراهيم - وَبارَكْنا