جعفر الخليلي

30

موسوعة العتبات المقدسة

« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ، كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » وقال « وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ » وفي آية أخرى جاء « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا » وفي آية أخرى « وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » . وفي سورة الصافات جاء « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » . وجاء في آية أخرى « قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » . وقال : « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ » . وقد جاء ذكر إبراهيم في القرآن الكريم 63 مرة ، فهو أبو الأنبياء ومن أوائل المبشرين باللّه ووحدانيته وهو إلى جانب ذلك قد لقي من الأذى والعذاب في محاربته للأصنام وتثبيت الدعوة إلى وجود اللّه ما لقي في سبيله ، وهو بعد ذلك من السخاء واكرام الضيف والشهامة ما تحدثت به الكتب . يقول عبد الوهاب النجار : ان إبراهيم كان مضيافا ولا يرضى لا ضيافه بما يقيم اودهم ، بل كان يكثر لهم من القرى ، لأن ثلاثة أضياف لا يقدرون على التهام عجل سمين ، بل هو يفضل عنهم وكان يكفيهم عناق صغير ( المعزى الصغيرة دون السنة من العمر ) أو بعض الفطير يقدم إليهم ، ولكنه اظهر حفاوة هونت عليه ان يبذل من ماله كل كريم ولا يفعل ذلك الا الكريم . ويقول : وها اناذا استطرد لكم حكاية قرأتها في بعض الكتب العبرية الأدبية وهي ان إبراهيم نظر إلى البرّيّة يوما فرأى رجلا قد بلغ من الكبر عتيا يمشي وفي