جعفر الخليلي
73
موسوعة العتبات المقدسة
وعن ابن عمر قال : ما شبعنا - يعني من التمر - حتى فتحنا خيبر « 1 » . وعلى أنه لم يعرف بالضبط متى عرفت النخلة وفي اي موطن من البلدان عرفت لأول مرة فإن هنالك كثيرا من المرجحات الدالة على أن جزيرة العرب هي أقدم ما اعتبرها التاريخ موطنا للنخيل « 2 » وان القسم الجنوبي منها كاليمن ، والمدينة المنورة ، والطائف ، لمن اقدم تلك المواطن « 3 » . ولقد أفادت يثرب من زراعة النخيل في حياتها الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية فوائد كبيرة ، فإلى هذه النخلة يرجع تحسن أحوال السكان ، والخروج من حياة البداوة ، وتنظيم أمور المعيشة النسبية ، ونمو الثروة أكثر مما يرجع إلى المنتوجات الزراعية الأخرى . سأل عمر رجلا من أهل ( الطائف ) الحبلة - اي شجرة الكرم - خير أم النخلة ؟ فقال الطائفي : - الحبلة أتزببها ، واترببها ، واصلح بها برمتى - يعني الخل - وأنام في ظلها . فقال عمر - : لو حضرك رجل من أهل يثرب ردّ هذا عليك . فدخل - حينذاك - عبد الرحمن بن محصن البخاري فأخبره عمر ( ض ) خبر الطائفي ، فقال البخاري : - ليس كما قال الطائفي ، فاني إن آكل الزبيب أضرّس ، وان أتركه أغرث ، ليس كالصقر - اي الدبس - في رؤوس الرقل - اي النخل الطوال - الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، تحفة الكبير ،
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 202 مط السلفية . ( 2 ) التمور العراقية قديما وحديثا تأليف جعفر الخليلي ص 10 مط المعارف - بغداد . ( 3 ) شجرة العذراء ص 28 مط الارشاد - بغداد .