جعفر الخليلي
287
موسوعة العتبات المقدسة
وتضيف الأسطورة إلى ذلك ان الغبار الذي أثاره الضيف الملائكي شوهد من شوارع المدينة ، لكن عيون الناس لم تقع عليه هو نفسه . فأمر النبي بدعوة تباعه إلى الحرب ، وسلم الراية إلى علي وهي علامة العرب في تعيين القائد العام . فقضي على هذه القبيلة المناوئة ، وكان هذا الحكم قد أصدره عليهم سعد بن معاذ شيخ الأوس الذي احتكموا اليه لأن قبيلته كانت حليفة لهم . وهناك أيضا مسجد « مشربة أم إبراهيم » ، وهو مشيد في موقع كانت لمارية القبطية فيه حديقة . وهو بناية صغيرة تقع في العوالي شمالي مسجد بني قريظة وبالقرب من الحرة الشرقية . وتقع في شمالي البقيع بناية صغيرة أخرى تدعى مسجد الإجابة ، وسبب هذه التسمية ان النبي وقف ذات يوم ليصلي في هذا المكان الذي كان يعود لطائفة من الأوس تسمى بني معاوية . وقد قرأ دعاء طويلا بعد الصلاة ثم التفت إلى أصحابه وقال : سألت اللّه ان يهبي ثلاثا ، فأنعم علي باثنتين منهما ورفض الثالثة . . اما اللتان استجاب لهما فهما ان لا يهلك المسلمين غرق ولا مجاعة ، لكن التي لم يستجب لها فهي ان لا يهلكهم نزاع داخلي . ويقع في وادي السيح الذي يأتي من اتجاه قبا ، على بعد حوالي نصف ميل من شرقي القبلتين ، أربعة مساجد تسمى اعتياديا بمسجد الفتح . ويسمى أكبرها أيضا مسجد الفتح أو مسجد الأحزاب إشارة إلى ذكر الأحزاب الوارد في القرآن الكريم ، لأن النبي ظل يصلي في مكان هذا المسجد ثلاثة أيام خلال موقعة الخندق ، أو موقعة الأحزاب التي يقال إنها كانت آخر موقعة حارب فيها المسلمون قريشا وهم بقيادة أبي سفيان . وبعد هذه الأيام الثلاثة هبت ريح صرصر باردة يصحبها مطر نصف متجمد فأنزلت بالعدو خسائر فادحة . وبذلك استجاب اللّه لدعاء الرسول ، ولهذا يعتقد المسلمون المتدينون ان كل أدعاء يتلى في هذا المكان لا بد من أن يستجاب . . ومن جملة ما يؤيد ذلك ان الإمام الشافعي كان يتلو الدعاء الخاص بهذا المكان حينما غضب عليه هارون الرشيد فنجا من سخطه . ويختلف فقهاء المسلمين اختلافا كثيرا في تعيين موقع