جعفر الخليلي
25
موسوعة العتبات المقدسة
نزول اليهود المدينة وتستمر هذه الأساطير في حكاياتها فتقول ان سبب نزول اليهود المدينة وأطرافها وضياعها على ما روى ياقوت في معجم البلدان وغيره هو أن موسى بن عمران بعث إلى الكنعانيين وهم ( العمالقة ) حين أظهره اللّه تعالى على فرعون ، فوطأ الشام ، وأهلك من كان بها منهم ، ثم بعث بعثا آخر إلى ( العماليق ) في الحجاز الذين كانوا يحكمون تلك الأصقاع ، وأمرهم ان لا يستبقوا أحدا ممن بلغ الحلم من العمالقة إلا من دخل في دينه وتقول الرواية : فقدموا على العمالقة وقاتلوهم وقتلوهم وقتلوا ملكهم ( الأرقم ) وأسروا ابنا له وكان شابا جميلا كأحسن من رؤي في زمانه ، فضنوا به عن القتل ، وقالوا نستحييه حتى نقدم به على موسى ليرى فيه رأيه ، فأقبلوا وهو معهم ، وقبض اللّه موسى وهم في الطريق وقبل وصولهم ، فلما قربوا ، وسمع بنو إسرائيل بذلك تلقوهم ، وسألوهم عن أخبارهم ، فأخبروهم بالفتح وما أصابوا في حربهم ، قالوا - فما هذا الفتى الذي معكم ؟ فأخبروهم بقصته ، فقالوا : إن هذه معصية منكم لمخالفتكم نبيكم ، واللّه لا دخلتم علينا بلادنا أبدا ، وحالوا بينهم وبين دخول الشام . . ! ! فقال ذلك الجيش - ما بلد إذ منعتم بلدكم خير لكم من البلد الذي فتحتموه وقتلتم أهله فارجعوا إليه . فعادوا إلى يثرب وأقاموا بها ، فكان هذا أول تاريخ سكنى اليهود الحجاز والمدينة ! ! ثم لحق بهم بعد ذلك بنو الكاهن بن هارون - شقيق موسى بن عمران - فكانت لهم الأموال والضياع بالسافلة - والسافلة هي ما كان في أسفل المدينة إلى جبل أحد أما العالية فهي ما كان فوق المدينة فزعم بنو قريظة أنهم مكثوا كذلك زمانا .