جعفر الخليلي

248

موسوعة العتبات المقدسة

من هذه على الأخص نسخة من القرآن الكريم مكتوبة بالخط الكوفي تعود إلى الخليفة عثمان بن عفان ، ويقال إنها لا تزال موجودة في المدينة . . ثم يتطرق إلى ذكر حصار الوهابيين للمدينة ، وإلى أن شيئا كثيرا من هذه النفائس ، ولا سيما الأوعية الذهب منها ، استولى عليها رؤساء البلدة بحجة توزيعها على الفقراء لكنهم تقاسموها فيما بينهم بعد ذلك . وحينما دخل الأمير سعود الوهابي إلى المدينة واستولى عليها دخل الحجرة النبوية نفسها ووصل إلى ما وراء الستائر فوضع يده على جميع النفائس التي وجدها هناك . وقد باع قسما منها إلى شريف مكة وحمل الباقي إلى الدرعية معه . ومن الأعلاق النفسية التي أخذها ، وهي أغلى من أي شيء آخر ، النجمة البراقة المتلألئة المطعمة بالماس واللؤلؤ التي كانت معلقة فوق القبر المقدس مباشرة ، وقد كانت تسمى « الكوكب الدري » . وقد كانت تودع في هذا المكان جميع أنواع الأوعية والأواني الثمينة المطعمة بالجواهر ، والأقراط ، والأساور ، والقلائد ، وسائر النفائس التي كانت تهدى من جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية ويأتي بها الحجاج في أثناء زيارتهم للمدينة . ولا شك أن ذلك كله كان يؤلف مجموعة ذات قيمة غير يسيرة ، لكنها لا تكاد تقدر بثمن . فقد قدر الشريف غالب ما اشتراه من الأمير سعود بمائة الف دولار . ويقال إن رؤساء البلدة أخذوا من أوعية الذهب وأوانيه ما يقدرونه بمائة « هندردويت » - الهندردويت الواحد يساوي 112 باونا أو ليبرة - أو ما يساوي ثمنه خمسين ألف دولار . كما يقال إن ما أخذه الأمير سعود معه يتألف غالبا من اللؤلؤ والمرجان ، وان قيمته تساوي ما باعه إلى الشريف غالب . وربما يبلغ مجموع كل ما وجد في قيمته حوالي ثلاث مائة الف دولار . وهناك من الأسباب ما يجعلنا نعتقد بأن هدايا المسلمين التي تجمعت في هذه البقعة عبر القرون والأجيال كانت تبلغ أكثر من هذا بكثير . ومن المحتمل جدا أن يكون حكام المدينة الذين كانوا مستقلين في كثير من الأحيان ، وسدنة الضريح المقدس أنفسهم ، قد أخذوا الشيء الكثير مما