جعفر الخليلي

232

موسوعة العتبات المقدسة

« إذن فأنت لا تعتقد بأمامة أبيك ، لأنه لم يقم للمطالبة بحقوقه قط » . وهناك غموض يكتنف سبب وفاة الباقر والوقت الذي حصلت فيه الوفاة . فيقول بعضهم ان إبراهيم بن الوليد دس له السم ، لكن رواية أخرى تقول ان زيدا آخر من أبناء الحسن نازع الأمام على الميراث ، واتفقا على أن يحتكما عند القاضي . وحينما حكم القاضي في صالح الإمام الباقر استأنف زيد القضية لدى هشام بن عبد الملك . وبتأثير من اتهامات زيد هذا بعث هشام بهدية ذهب إلى حاكم المدينة ، وفي صحبتها تعليمات تشير عليه باستحصال الميراث من الباقر ، أو المستندات التي يستند إليها في أخذ الميراث . لكن الإمام الباقر سلم إلى حاكم المدينة صندوقا يحتوي على المستندات المزيفة التي يستند إليها زيد . وهذه أرسلت إلى هشام بن عبد الملك في دمشق ، وحينما اطلع عليها زيد أيقن بأنها مزيفة . وتقول رواية الشيعة ان هشاما أعطى إلى زيد سرجا مسموما ، واحتال زيد في أن يعطي هذا السرج إلى الإمام الباقر فاستعمله وتسرب السم إلى جسمه الطاهر ، فقضى نحبه ! ! وتقول الرواية كذلك ان الحكمة الإلهية شاءت أن تقص من زيد هذا فأصيب بمرض عضال فقد فيه عقله ومات « * » . ويورد دونالدسون ما يروى عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري الذي عاش إلى أيام الباقر ، ونقل له حديث الرسول ( ص ) . . فقد روى جابر أن رسول اللّه قال له ذات يوم : يا جابر يوشك أن تلتحق بولد لي من ولد الحسين اسمه كأسمي يبقر العلم بقرا أي يفجره تفجيرا ، فإذا رأيته فاقرأه عني السلام . قال جابر رضي اللّه عنه فأخر اللّه تعالى مدتي حتى

--> ( * ) ولا حاجة للإشارة إلى أن كثيرا مما ورد في هذا الفصل لم يخرج عن حدود الخلط سواء كان هذا الخلط من المصادر الضعيفة التي اعتمدها دونالدسون أو الأراء التي استخلصها هو لنفسه . الخليلي