جعفر الخليلي

198

موسوعة العتبات المقدسة

الذي يبلغ عرضه حوالي أربع مئة ياردة ما بين السور والمدينة . ويشار هنا إلى موضع « المصلى » التقليدي . وعلى طول الجانب الجنوبي من السور يمتد « درب الجنازة » الذي يؤدي إلى المقبرة العامة ، وهي مقبرة البقيع ، أو « بقيع الغرقد » في القسم الشرقي من البلدة . ومن بين الآلاف المدفونين هنا إبراهيم بن النبي ، وزوجاته ، والكثيرون من أصحابه ، والعباس ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق - وقد نسي الكاتب أن يذكر هنا أيضا الإمامين الحسن بن علي ، وعلي بن الحسين عليهم السلام والفقيه مالك بن أنس ، وغير هؤلاء كثيرون . ويقوم في الزاوية الشمالية الغربية من البلدة القصر المبني على سورها . وهناك عدة أبواب في السور ، بما فيها باب الجمعة في الشرق ، وباب العنبرية في الغرب . ومن ينبوع من الماء العذب يقع في قرية قبا تمتد قناة خاصة إلى البلدة ، وكان قد شقها أول مرة مروان حاكم المدينة . وكثيرا ما كان يهمل ترميم هذه القناة وتعميرها في مختلف العهود ، لكنها كانت ترمم بين حين وآخر كما تم على عهد عدد من سلاطين آل عثمان ، وآخرهم عبد الحميد الذي رممها بعد أن هدمها الوهابيون . وقد تعرضت المدينة إلى كثير من الأضرار بفعل السيول والفيضان في مختلف الأدوار . فقد تعذر على أهل المدينة في سنة 734 زيارة قبر الحمزة خلال مدة تناهز الستة أشهر بسبب الفيضان . أما شوارعها فهي نظيفة لكنها ضيقة في الغالب ، ولم يبلط منها سوى الشارع الرئيسي وتبنى البيوت بناء متقنا بالحجر ، وعدد غير يسير منها يتكون من طابقين أيضا . وهناك عدة بيوت محاطة بحدائق وبساتين ، لكن المحاطة ببساتين توجد في العادة خارج السورين الشمالي والجنوبي ولا سيما من جهة الجنوب ، حيث تتناوب حقول الخضروات وبساتين الفاكهة مع بساتين النخيل وحقول القمح . ويزرع في المدينة سبعون نوعا من أنواع التمور التي تعد من حاصلات البلاد الرئيسية كما كانت من قبل . على أن حركة