جعفر الخليلي

186

موسوعة العتبات المقدسة

وفرض نوع من النظام فيها ، بعد أن كادت تمزقها الأحقاد والضغائن . وفي توحيد خليط متنافر من السكان يتألف من سكان يثرب العرب القدماء ، وقبائل قيلة التي أصبحت مهيمنة فيها ، والمهاجرين الجدد من مكة ، واليهود أو العرب المتهودين . ويقول بوهل إننا نستطيع أن نتبين ما فعله النبي ( ص ) في هذا الشأن من « الكتاب الذي كتبه الرسول بين المهاجرين والأنصار لموادعة اليهود » المثبت في سيرة ابن هشام ، وكان أول بيان يصدره في المدينة . ونرى من الأفضل هنا أن نورد نص « 1 » الكتاب نفسه بدلا من تلخيص ما تذكره عنه دائرة المعارف الإسلامية : قال ابن إسحاق : وكتب رسول اللّه ( ص ) كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود وعاهدهم ، وأقرهم على دينهم وأموالهم ، واشترط عليهم وشرط لهم . بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من النبي محمد ( ص ) بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، انهم أمة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدّي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منها تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منها تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام ، الجزء الثاني ، الص 119 ، طبعة المكتبة التجارية الكبرى في القاهرة غير المؤرخة بأشراف محمد محيي الدين عبد الحميد .