جعفر الخليلي
139
موسوعة العتبات المقدسة
فإن يجمعهم اللّه عليه فلا رجل أعزّ منك ، ثم انصرفوا عن رسول اللّه ( ص ) راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا 14 . كان هذا من الانتصارات الرائعة في نشر الفكرة ، وكان ذلك اللقاء فاتحة خير في نجاح الدعوة وبث مبادئها السامية بين العرب من أهل يثرب والحق ليعتبر ذلك اللقاء مفتاح الهجرة العظيمة وباكورة اللقاءات الطيبة ذات النتائج المفيدة للإسلام وللجماعة الإسلامية ، فقد أصبح للمسلمين أعوان يؤمنون بالمبادىء الإسلامية في يثرب ينشرون الفكرة بصدق وإخلاص ويعملون على ترسيخ المبادئ النبيلة في نفوس أهليهم وأبناء عشيرتهم ، ويعرّفون الناس بالدعوة الجديدة ، منهم النواة الأولى والوحدات الأساسية في تلك المدينة التي ستشهد عما قريب أعظم حدث في التاريخ الإسلامي ، حادثة الهجرة النبوية وتأسيس الدولة الإسلامية فيها . بيعة العقبة الأولى بعد ذلك اللقاء المهم وبعد أن حلّ العام الجديد وجاء موعد الحج أتى الموسم اثنا عشر رجلا من أهل يثرب ، فالتقوا بالرسول محمد ( ص ) بالعقبة ، وهؤلاء الرجال هم : - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وعوف ومعاذ ، ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ، ورافع بن مالك ابن العجلان وذكوان بن عبد قيس وعبادة بن الصامت ابن قيس بن أصرم ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم ، والعباس ابن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان ، وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد ابن حرام ، وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد . وأبو الهيثم بن التّيّهان ، وعويم بن ساعدة 15 . وبايع أولئك الرجال الرسول ( ص ) على أن لا يشرك أحدهم باللّه شيئا ولا يسرق ولا يزني ولا يقتل أولاده ولا يأتي ببهتان يفتريه بين يديه ورجليه ولا يعصيه في معروف ، فإن وفي ذلك فله الجنة ، وان غشى من