جعفر الخليلي

125

موسوعة العتبات المقدسة

ومنها : إذا ما قضت من أهل ( يثرب ) موعدا * فمكة من أوطانها والمحصّب وقال أيضا « 1 » : طربت وهل بك من مطرب * ولم تتصاب ولم تلعب وشجو لنفسي لم أنسه * بمعترك الطف فالمجتبي كأن خدودهم الواضحات * بين المجرّ إلى المسحب صفائح بيض جلتها القيون * ممّا تخيّرن في ( يثرب ) الشيخ محسن الخضري « 2 » قال راثيا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني المتوفى في الطريق عند قفوله من الحجاز . ما حجّ إذ حجّ نحو البيت عن سعة * أنّى وقد عال بالأنثى وبالرجل ! فرحّب البيت لمّا حلّ ساحقه * أو ضاق رحبا بذاك العارض الهمل حتى إذا ساقه الأدنى له رحما * وآذنت جمرات الشوق في شعل جلى فآنس نور اللّه ملتمعا * من أرض ( طيبة ) مثوى سيد الرسل من ( يثرب ) جاءت البشرى بمقدمه * لسهل ( لينة ) ممتدا إلى الجبل فيا لها فرحة ما كان أطولها * لو لم تطأها وشيطا فدحة الأجل وقال من موشّح « 3 » : سل أهيل الود لما احتملوا * في ظلام الليل عن وادي السلام أترى هل أدركوا ما أملّوا * بحمى ( طيبة ) و ( البيت الحرام ) ؟

--> ( 1 ) المصدر السابق - ص 77 - 80 . ( 2 ) ديوانه - ص : 58 - 60 - النجف سنة 1947 . ( 3 ) ديوانه : جمع الشيخ عبد الغني الخضري : ص : 138 .