جعفر الخليلي

96

موسوعة العتبات المقدسة

أخوالي بني عديّ بن النجار ، فأقام عندهم مريضا شهرا ، ومضى أصحابه ، فقدموا مكة ، فسألهم عبد المطلب عن عبد اللّه فقالوا : - خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض ، فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ، ودفن في دار النابغة . وكان لعبد اللّه يوم توفي خمس وعشرون سنة ، ورسول اللّه ( ص ) يومئذ حمل « 1 » . بنو عامر وبنو عامر ، وهم أولاد عامر بن لؤي بن غالب من قريش ، كان له من الولد ، حسل وبغيض ، فمن بني حسل سهيل بن عمرو « 2 » ، وسهيل خطيب قريش واحد سادتها في الجاهلية ، اسره المسلمون في معركة بدر وافتدي ، وقد أوفدته قريش لمفاوضة محمد ( ص ) وابرام صلح معه ، ذلك الذي عرف في التاريخ بصلح الحديبية ، في السنة السادسة من الهجرة النبوية ، وأسلم يوم الفتح في السنة الثامنة ، مات بالطاعون في الشام سنة ثمان عشرة للهجرة « 3 » ، وذكر ان سهيل بن عمرو كان عند البيت الحرام لما فتح الرسول محمد ( ص ) مكة ودخل البيت ثم خرج فوضع يده على عضادتي الباب فقال : ماذا تقولون ؟ . فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ونظن خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم . ويروى أيضا ان عمر بن الخطاب قال للنبي ( ص ) دعني انزع ثنيتي سهيل بن عمرو فلا يقوم علينا خطيبا ، فقال : « دعها فلعلها أن تسرك يوما » فلما مات النبي ( ص ) ، قام سهيل ابن عمرو ، فقال : من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد اللّه فان اللّه حي لا يموت . ومن بني عامر ، عمرو بن عبد ودّ ، كان فارس قريش الكبير ،

--> ( 1 ) ابن سعد : الطبقات ج 1 ص 83 . ابن الأثير : الكامل ج 2 ص 5 . ( 2 ) نهاية الإرب : ص 306 - 307 . ( 3 ) ابن الأثير : ج 2 ص 390 - 391 .