جعفر الخليلي

70

موسوعة العتبات المقدسة

في خزاعة أكثر منها في قريش وقضاعة وكنانة . فلما اجتمع الناس بفناء الكعبة قام ( يعمر بن عوف ) فقال : الا اني قد شدخت ما كان بينكم من دم تحت قدمي هاتين فلا تباعة لاحد على أحد في دم واني قد حكمت لقصي بحجابة الكعبة وولاية امر مكة دون خزاعة ، لما جعل له حليل وان يخلى بينه وبين ذلك وان لا تخرج خزاعة عن مساكنها من مكة ، فسلمت ذلك خزاعة لقصي وعظموا سفك الدماء في الحرم وافترق الناس فولى قصي بن كلاب حجابة الكعبة وامر مكة وجمع قومه من قريش من منازلهم إلى مكة يستعزيهم وتملك على قومه فملكوه . « 1 » قريش وهكذا سيطرت قريش على مكة واستحوذ قصي بن كلاب أول زعماء قريش على الأمور في تلك المدينة ، وهو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن فهر ، وأمه فاطمة بنت سعد بن سيل . ويذكر بعض المؤرخين ان قصيا اشترى ولاية البيت من أبي غيشان بزق خمر وعود « 2 » ، ويذكر بعض الرواة ان هذا الشراء حصل في أيام ملك الحيرة « المنذر بن النعمان » « 3 » . وتعتبر قريش من القبائل العدنانية ، واختلف في معنى كلمة قريش ، يقول الفيروزأبادي : يقرشه ويقرشه قطعه وجمعه من ههنا وههنا وضم بعضه إلى بعض ومنه قريش لتجمّعهم إلى الحرم أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها ، أو لأن النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرّش أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا كأنه جمل قريش أي شديدا ولأن قصيا كان يقال له القرش ، أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج فيسدون خلتها ، أو سميت بمصغر القرش وهو دابة بحرية تخافها دواب البحر كلها ، أو سميت

--> ( 1 ) الأزرقي : ص 62 - 63 . ( 2 ) ابن الأثير : الكامل : ج 2 ص 12 الطبعة المنيرية ( 3 ) بلوغ الإرب : ج 1 ص 246 .