جعفر الخليلي

57

موسوعة العتبات المقدسة

نذر عبد المطلب والمنقول عن عبد المطلب حين لقي بعض الأذى من قريش عند حفره ( زمزم ) « 1 » نذر لئن ولد له عشرة نفر وبلغوا أشدهم بحيث يستطيع ان يستعين بهم ويمنعوه لينحرن أحدهم للّه عند الكعبة فلما ولد له عشرة بنين وعرف انهم سيمنعونه جمعهم وأخبرهم بنذره الذي نذر ودعاهم إلى الوفاء للّه فأطاعوه ، وقالوا كيف نصنع ؟ قال يأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه ، فجيء بالقداح فضربوا بها فظهرت باسم ( عبد اللّه ) أبي النبي محمد ( ص ) وكان أصغرهم ، وأحبهم إلى أبيه ، فأخذه ليذبحه فقامت قريش في وجهه وقالت : واللّه لا تذبحه ابدا حتى تعذر فيه ، فلئن فعلت هذا فلا يزال الرجل يأتي بابنه حتى يذبحه ، فما بقاء الناس على هذا « 2 » ووجدت قريش حلا بأن يقدموا عشرا من الإبل كفدية ويضربوا عليها بالقداح فان خرجت على عبد اللّه ( فليزيدوها عشرا عشرا حتى تخرج القداح على الإبل وبذلك نرضي اللّه عنه ، وهكذا فعل عبد المطلب ونحر ماية من الإبل وتركها للناس طعاما ، ومنذ ذلك اليوم صارت الدية من الإبل على ما سن عبد المطلب « 3 » . وهكذا نجد مكة قد أصبحت كل شيء في كيان العرب قبل الاسلام لأنها منذ وجدت شغلت المحل الأسمى في الروايات ان الكعبة سرة الأرض وقد صوها المصور المسلم مركزا لدائرة يحيط بها جميع أقطار العالم معينا لكل قطر قبيلة منها ( نقلا عن كتاب لز آراب لا للعرب بالفرنسية )

--> ( 1 ) وأغلب الظن ان عبد المطلب قام بتطهير زمزم حين انقطاع مائها . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 4 مطبعة الاستقامة . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 209 مطبعة الغري .