جعفر الخليلي
51
موسوعة العتبات المقدسة
ويقول البغدادي في الخزانة ( الجزء الأول صفحة 61 ) ان العرب كانت في الجاهلية يقول الرجل منهم الشعر في أقصى الأرض فلا يعبأ به ، ولا ينشده أحد ، حتى يأتي مكة في موسم الحج فيعرض على أندية قريش فإذا استحسنوه روي وكان فخرا لقائله ، وعلق على ركن من أركان الكعبة حتى ينظر اليه ، وان لم يستحسنوه طرح ولم يعبأ به ، وقيل بل كان الملك إذ استجيدت قصيدة يقول : علقوا لنا هذه لتكون في خزانته ، وهذا القول ينفي انها كانت تعلق في الكعبة على أن هذه المعلقات سميت أيضا السبع الطوال ، وسميت السموط ، وسميت المذهبات كما سميت سبع قصائد غيرها المذهبات في ( جمهرة أشعار العرب ) وحتى أصحاب المعلقات مختلف في احصائهم . . . امرؤ القيس ، طرفة ، زهير ، لبيد ، عمرو بن كلثوم ، وهؤلاء متفق عليهم ، وعنترة ، والحارث بن حلزة ، أو النابغة الذبياني ، والأعشى ميمون ، ثم عبيد بن الأبرص ، ولهذا تجد كتبا اسمها ( المعلقات العشر ) ومما يذكر ان حمادا الراوية هو الذي جمعها ، أو ان بعض بني أمية أمر من اختار له سبعة أشعار فسماها المعلقات « 1 » . وكيفما كان الامر فان حضور العرب أسواق مكة وقراءة الشعر على قريش أكان قد تم تعليق الجيد منه في الكعبة أو لم يتم قد ساعد على رفع قيمة مكة وشأنها في نظر جميع العرب قاصيها ودانيها . ومن أهم أسواق مكة بعد ذلك ( سوق ذي المجاز ) وكانت بناحية ( عرفة ) وسوق ( مجنّة ) وهي في موضع بقرب مكة .
--> ( 1 ) العربي العدد 101 نيسان 967 .