جعفر الخليلي
32
موسوعة العتبات المقدسة
بعد ذلك الأنبياء والأمم ، وفي رواية عن عبد اللّه بن ضمرة السلولي : « ما بين الركن إلى المقام ، إلى زمزم قبر تسعه وتسعين نبيا جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك » « 1 » وجاء : « كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فتعبد بها النبي ومن معه حتى يموت ، فمات بها نوح ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، وقبورهم بين زمزم والحجر » « 2 » ومات إبراهيم ودفن في المغارة التي كانت بحبرون الحيثي عند امرأته ( ساره ) بمدينة الخليل في الأردن ، ولم يزل البيت على ما بناه إبراهيم إلى أن هدمته قريش سنة 35 من مولد النبي . البيت ، والكعبة ، والمسجد الحرام واطلق على بيت اللّه اسم ( البيت ) و ( البيت العتيق ) و ( الكعبة ) ، لتكعيبها - اي تربيعها - والمسجد الحرام ، ويقال البيت الحرام ، كما يقال المسجد الحرام وقد أورده القرآن باسم البيت في عدة آيات سبق ان أوردنا بعضها شواهد فيما مرّ ونورد هنا جميع الآيات الأخرى التي ورد فيها اسم البيت مقصودا به الكعبة قد أيد الاسلام شعائر إبراهيم ونهى عن قتال الآمّين إلى البيت ومنحهم الأمن فيه ، وحقن حتى دم الحيوان في الحرم . فالآيات القرآنية التي ورد فيها اسم البيت هي : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) « 3 » . ( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 4 » ) . ( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً ) « 5 » . ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) « 6 »
--> ( 1 ) نهاية الإرب للنويري ج 1 ص 309 ط دار الكتب . ( 2 ) المصدر السابق ص 314 . ( 3 ) سورة المائدة . ( 4 ) سورة الحج . ( 5 ) سورة الأنفال . ( 6 ) سورة قريش .