جعفر الخليلي

145

موسوعة العتبات المقدسة

وبهذا الأسلوب يستمر ليقول « 1 » تحت عنوان : « في خيف منى » : هذا ثاني أيام التشريق ومنى غاصة بمضاربها قد اجتمع إليها الحجبج من أرجاء الأرض . . . وقد أدينا بحمد اللّه المناسك ولم يبق الا رمي الجمار لبثنا قليلا ثم هبطنا إلى فجوة بين الصخور تسمى غار المرسلات ؛ يقال إن السورة الكريمة « وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً » أو حيت إلى صاحب الرسالة صلوات اللّه عليه هناك . وما زال الأستاذ عزام يصعد حتى بلغ مسجد الخيف وهو مسجد برّي عطل من الزينة ، فراشه الحصباء ، ورأى عن شماله المحصّب حيث العقبات الثلاث التي ترمى فيها الجمرات ؛ وإلى اليمين يمتد وادي منى بني سطرين من الجبال الشاهقة يساير فيها الطرف اسراب الحمام إلى أن يكلّ . واما الجبل الشامخ الذي يمتد على جانب الوادي الأيسر فهو ثبير وكم ردد التاريخ والشعر ذكر ثبير ! « 2 » وتغلب على رحلة الدكتور عزّام مسحة من تاريخ الأدب الجاهلي وصدر الاسلام « 3 » ويشير إلى ألفاظ من نحو « بشام » « 4 » و « سلم » « 5 » و « ريع » « 6 » ترد في حديث أعرابي معه فيقول الدكتور الرحالة : « لو اتسع الوقت لاخذنا كثيرا من اللغة من هذا الاعرابي ، فمن كان يظن أن هذه ألفاظ ميتة في المعاجم فليعلم انها لا تزال حية في أفواه كثير من العرب ! » « 7 » ثم ينتقل إلى الحديث عن غار حراء » « 8 » وكله أسلوب خطاب وذكريات

--> ( 1 ) ص 319 . ( 2 ) ص 321 . ( 3 ) لاحظ بصورة خاصة ص 322 - 323 . ( 4 ) نوع من العود . ( 5 ) نوع من الشجر . ( 6 ) الريع : المكان المرتفع . ( 7 ) ص 325 . ( 8 ) ص 325 غار حرام