جعفر الخليلي
139
موسوعة العتبات المقدسة
ثم ينتقل الرحالة إلى ذكر « أبواب المسجد الحرام وما دار به من المشاهد « 1 » و « الصفا والمروة » « 2 » وذكر « الجبّانة المباركة » « 3 » خارج باب المعلى ويعرف ذلك الموضع بالحجون وإياه عنى الحارث بن مضاض الجرهي بقوله ( من الطويل ) : كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا . . الخ وبهذه الجبانة مدفن الجم الغفير من الصحابة والتابعين ، والعلماء ، والصالحين والأولياء ، الا ان مشاهدهم دثرت وذهب عن أهل مكة علمها فلا يعرف منها الا القليل فمن المعروف منها قبر خديجة بنت خويلد ، وبمقربة منه قبر أبي جعفر المنصور ، وفيها الموضع الذي صلب فيه عبد اللّه بن الزبير . ويستطرد ابن بطوطة فيلم « ببعض المشاهد خارج مكة » « 4 » فمنها ( الحجون ) الذي ألمعنا اليه ومنها ( المحصب ) وهو أيضا الأبطح وهو يلي الجبانة المذكورة وفيه خيف بني كنانة الذي نزل به رسول اللّه ( ص ) ومنها ذو طوى وهو واد يهبط على قبور المهاجرين التي بالحصحاص دون ثنية كداء . ويعرّج على ذكر « الجبال المطيفة بمكة » « 5 » ويأتي على خبر الغار المبارك وكيف ان بعضهم لا يدخله خوف الفضيحة التي ذكرها ابن جبير فيكتفي بالصلاة امامه « 6 » ولكن ابن بطوطة يكشف سر استطاعة أو عدم استطاعة الولوج إلى الغار وذلك ان من دخل من ذلك الشق منبطحا على وجهه وصل رأسه إلى ذلك الحجر فلم يمكنه التولج ولا يمكنه ان ينطوي إلى العلو ووجهه وصدره يليان الأرض فذلك هو الذي ينشب ولا يخلص الا بعد الجهد والجذب إلى خارج ومن دخل مستلقيا على ظهره أمكنه لأنّه إذا وصل رأسه إلى الحجر المعترض رفع رأسه واستوى قاعدا فكان ظهره
--> ( 1 ) ص 85 . ( 2 ) ص 86 . ( 3 ) ص 87 . ( 4 ) ص 87 . ( 5 ) ص 88 - 90 . ( 6 ) ص 89 .