جعفر الخليلي

134

موسوعة العتبات المقدسة

وكلالا وهو من مكة على مقدار ثلاثة أميال ، وعلى ذلك القدر هو جبل حراء منها « 1 » . وفي يوم الجمعة بعده كان وصول السرو اليمينيين في عدد كثير مؤملين زيارة قبر الرسول ( ص ) وقد جلبوا ميرة إلى مكة على عادتهم فاستبشر الناس بقدومهم استبشارا كثيرا . حتى أنهم أقاموه عوض نزول المطر « 2 » ويعرض لذكر مسجد مولد النبي ، ودار خديجة الكبرى « 3 » وفيها مولد فاطمة ( ع ) وهو بيت صغير مائل للطول ، وفي البيت المذكور مولد الحسن والحسين ابنيها ( ع ) ومسقط شلو الحسن لاصق بمسقط شلو الحسين وعليهما حجران مائلان إلى السواد كأنهما علامتان للمولدين المباركين الكريمين . ويستطرد ابن جبير ليذكر لنا مجيء السرويين اليمنيين وتوجههم لزيارة التربة المباركة طيبة من عند رسول اللّه ( ص ) ووصولهم في اسرع مدة إذ قطعوا الطريق من مكة إلى المدينة في يسير أيام ، ووصول طوائف أخرى للحج خاصة لضيق الوقت عن الزيارة فأقاموا بمكة « 4 » . ويتحدث عن فساد ظهر في اشرف بقاع الأرض في زمانه فقد عزل زعيم الشيبني عن منصبه ولم يلبث ان عاد اليه بخمسمائة دينار مكية استقرضها ودفعها لاولي الأمر . ويعرج على الحديث عن دار الخيزران التي كان منها منشأ الاسلام وهي بإزاء الصفا ويلاصقها بيت صغير عن يمين الداخل إليها كان مسكن بلال ( رضي ) وفي أيام ابن جبير وصل الأمير عثمان بن علي صاحب عدن خرج منها فارا أمام سيف الاسلام . . . ووصل مكة بعير موقرة متاعا ومالا دخلت

--> ( 1 ) ص 139 . ( 2 ) ص 140 . ( 3 ) ص 141 - 145 . ( 4 ) ص 143 . ( 5 ) 144 - 145 .