جعفر الخليلي

100

موسوعة العتبات المقدسة

بأبي جهل ، وكان أشد الناس عداوة للنبي ( ص ) وأكثرهم اذى له ولا صحابه « 1 » ومن جرائمه في حق المسلمين انه قتل السيدة الجليلة سمية أم عمار بن ياسر ، وكانت قريش تهابه وتقدمه ، فقد سوّدته ولم يطرّ شاربه وأدخلته دار الندوة مع الكهول « 2 » . وأورد ابن هشام قصة استماع أبي سفيان وأبي جهل والأحنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي ، حليف بن زهرة ، للرسول ( ص ) وهو يصلي من الليل في بيته ، فسأل الأحنس بن شريق أبا جهل عن رأيه فيما سمعه من محمد ( ص ) ؟ فقال أبو جهل : ماذا سمعت ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاذينا على الرّكب ، وكنّا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبيّ يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك مثل هذه ، واللّه لا نؤمن به أبدا ، ولا نصدقه « 3 » . وخرج أبو جهل مع المشركين إلى قتال المسلمين في السنة الثانية للهجرة حيث وقعت معركة بدر الخالدة والتي انتصر فيها المسلمون انتصارهم الرائع وهلك فيها كبار مشركي مكة وفي مقدمتهم أبو جهل ، قتله معوّذ ابن عفراء وعبد اللّه بن مسعود « 4 » ، وبذلك يكون المسلمون قد تخلصوا من عدو لدود لهم . ومن شخصيات بني مخزوم ، الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلا شرسا سيّء الخلق ، ومن كبار مشركي مكة ، خرج لقتال المسلمين في بدر ووقف امام المشركين يقول : أعاهد اللّه لأشربن من حرضهم ، أو لأهدمنه ، أو لأموتن دونه ، فلما خرج ، خرج اليه حمزة بن عبد المطلب ، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ قدمه بنصف ساقه ،

--> ( 1 ) ابن الأثير / ج 2 ص 49 . ( 2 ) عيون الأخبار / ج 1 ص 230 . ( 3 ) ابن هشام : السيرة / ج 1 ص 315 - 316 . ( 4 ) المرجع السابق / ج 1 ص 634 و 635 .