جعفر الخليلي

65

موسوعة العتبات المقدسة

ومأذنة السليمانية في المدرسة المعروفة باسمها . التطورات التي طرأت على المسجد الحرام : ان المسجد الحرام مرّ في عهود تاريخية مختلفة وكان عرضة للزيادة في المساحة والعمران ، ونحن نحاول بيان ذلك فيما يلي : ( 1 ) التوسع الذي حصل زمن الخليفة عمر بن الخطاب ( رص ) عام 17 ه ففي هذا العام قدم الخليفة إلى مكة في غير موسم الحج لما بلغه ان سيلا عظيما اقتحم المسجد الحرام من جهة المدعي ورأى حاجة المسجد إلى التوسعة ، فأمر بشراء دور وهدمها وادخال أرضها فيه ، كما حوّط المسجد بجدار قصير جعل فيه أبوابا وأمر بوضع المصابيح فوقه للإضاءة . ( 2 ) ولازدياد عدد المسلمين ، ضاق المسجد بهم ، فرأى عثمان بن عفان ضرورة اجراء توسيع في المسجد ، فأمر سنة 26 ه بشراء بعض الدور القريبة وهدمها واضافتها إلى المسجد ، وأحدث رواقا مسقفا كما أوضحنا سابقا . ( 3 ) وفي سنة 26 ه رأى عبد اللّه بن الزبير ضرورة توسيع المسجد الحرام فاشترى بعض الدور فهدمها وادخلها ضمن المسجد . ( 4 ) وفي سنة 91 ه زاد الوليد بن عبد الملك في مساحة المسجد كما أنه جدد عمارته فبناه بناية محكمة وسقف أروقته بالساج المزخرف ، ويعد الوليد أول من جعل أعمدة المسجد من الرخام . ( 5 ) وفي سنة 139 ه أمر المنصور بإجراء توسيع في المسجد الحرام كما أمر بأن يضاف رواق جديد ، وقد شيّل ذلك الرواق على أعمدة رخام وزيّن بالنقوش . ( 6 ) وفي سنة 161 ه أمر المهدي بن المنصور بتوسيع المسجد الحرام كذلك