جعفر الخليلي

36

موسوعة العتبات المقدسة

الماسة إلى سد النقص الهائل في عالم التأليف ففي الخزانة العربية فراغ وفي أنفس قرائها حاجة ، وللعصر اقتضاء يعوز الخرانة العربية كتاب يضم شتات ما فيها من علم ومعرفة من القديم والحديث ، ويقتضي العصر الذي نعيش فيه أن تكون لنا كتب يجتزي بها المعجل منا عن مطولات السير وضخام اسفارها كما يقول الزركلي في مقدمة الاعلام . ولكن النهوض بهذا الحمل ليس شاقا من حيث تضافر العلماء والأدباء والبحث والتتبع والاستقصاء فقط وانما النهوض به من حيث التمويل والانفاق قد لا يقل صعوبة ان لم يكن أكثر صعوبة من التأليف وجمع المواد ، ومع ذلك فقد بذلت جهود فردية نجح بعضها نجاحا منقطع النظير ، وجانب بعضها التوفيق كله أو بعضه لما لحق به من نقص في الشمول والإحاطة أو التحقيق العلمي والتثبت من صحة الوقائع ، ومع ذلك فلم تخرج تلك الجهود وان كانت مختصرة ومحدودة وضيقة عن حدود المحاولات المفيدة في عالم الموسوعية . وكثير أولئك الذين تناولوا التراجم والمواضيع بمختلف اغراضها باسم ( الاعلام ) أو اسم ( المعاجم ) أو الأسماء الأخرى الدالة على الموسوعية ، ولكن الغالب في تلك الموسوعات كان في منتهى الايجاز والاختصار وقلة عدد المترجم لهم أو قلة المواضيع التي تحدثوا عنها . وقد كان للمؤلفين العراقيين نصيب مذكور في هذه الموسوعات ، وإذا استثنينا معاجم اللغة فمن أهم ( الاعلام ) و ( المعاجم ) التي صدرت في الثلث الأول من هذا القرن هي : ( اعلام العراق ) لمحمد بهجة الأثري المطبوع سنة 1345 هجرية ، و ( اعلام العرب في السياسة والأدب ) لفائز سلامة المطبوع سنة 1935 م ، و ( الاعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية ) لزكي محمد مجاهد طبعت بين سنة 1368 - 1374 هجرية . و ( أعلام النساء ) لعمر رضا كحالة وهو في ثلاثة