الياس شوفاني
523
الموجز في تاريخ فلسطين السياسي
القدس . وكذلك فشلت عملية هرئيل ( 15 نيسان / أبريل 1948 م ) ، التي كانت استكمالا لعملية نحشون ، باحتلال منطقة اللطرون ، وفتح الطريق إلى القدس . وظلت القدس نقطة الضعف الرئيسية للهاغاناه . وفي مشمار هعيمك ( 4 - 13 نيسان / أبريل 1948 م ) ، فشل جيش الإنقاذ باحتلال المستعمرة ، واستطاع اللواءان - ألكسندروني وكرملي - احتلال عدد من قرى مرج ابن عامر الغربي وترحيل سكانها . وكذلك فشل جيش الإنقاذ في استثمار الفوز في معركة هوشة والكساير ( رمات يوحنان ) . وشكلت الإنجازات التي حققتها الهاغاناه في هذه المعارك ، إضافة إلى النجاح الموقت في عملية نحشون ، وما عقبها في « مذبحة دير ياسين » ، منعطفا عسكريا . ومنذ 8 نيسان / أبريل 1948 م بدأت المعركة على طبرية . وفي ليلة 13 - 14 نيسان / أبريل 1948 م وقعت « مجزرة ناصر الدين » - القرية الصغيرة بجوار طبرية - عبر عملية خداع ، قام بها أفراد عصابتي الإرغون وشتيرن . فدخلوا القرية وقتلوا أغلبية سكانها ، ودمروا بيوتها . وفي الليلة نفسها جرى تعزيز القوات الصهيونية في الحي اليهودي المحاصر في الجزء القديم من طبرية . واشتدت المعارك في 16 نيسان / أبريل 1948 م ، واحتلت طبرية في 19 نيسان / أبريل 1948 م ، وأعلن قائد لواء غولاني إقامة « حكم عبري مستقل في المدينة » ، ورحل سكانها العرب . وبعد معركتي مشمار هعيمك ورمات يوحنان ، أصبحت مدينة حيفا - ميناء فلسطين الأكبر - معزولة ، وفيها تفوق كبير للقوات الصهيونية على الحامية المحلية التي تعززها سرية لبنانية بقيادة النقيب أمين عز الدين . وفي 21 نيسان / أبريل 1948 م أخطر الجنرال ستوكويل ، قائد حيفا البريطاني ، العرب واليهود ، أن قواته ستنسحب ، وتتجمع في منطقتي الميناء والكرمل الغربي . فبادرت الهاغاناه إلى الهجوم على الأحياء العربية من ثلاثة محاور ، بعد أن مهدت لذلك بقصف عنيف . وقاتلت الحامية العربية ببسالة ، إلّا إن الذعر أصاب السكان ، وبدأت موجة من الرحيل عن المدينة ، وغادرها معظم سكانها ، باستثناء نحو 3000 . ولم يستطع الجيش العربي الأردني ، المرابط في منطقة مصفاة البترول ( آي . بي . سي . ) تقديم المساعدة للمدينة . فسقطت ، وكانت الثانية خلال أسبوع ، وأعلنها موشيه كرمل ، قائد لواء كرملي ، مدينة تحت « الحكم العبري المستقل » ، السلطة الوحيدة فيها . وفي 22 نيسان / أبريل 1948 م ، صدرت الأوامر بتنفيذ عملية حميتس ، لاحتلال يافا وجوارها ، إلّا إنها تأجلت بسبب هجوم إيتسل عليها ، وتدخل القوات البريطانية . وكلفت بالعملية ثلاثة ألوية ، ألكسندروني وكرياتي وغفعاتي ، بقيادة دان إبشتاين