الياس شوفاني

422

الموجز في تاريخ فلسطين السياسي

المنتدبة السلطة التامة في التشريع والإدارة ، واعتبرتها مسؤولة « عن وضع البلاد في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي . » ونصت المادة 4 على إنشاء « وكالة يهودية » معترف بها لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطين ، والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء « الوطن القومي اليهودي » . وورد في المادة 6 أن « على إدارة فلسطين ، مع ضمان عدم إلحاق الضرر بحقوق ووضع الفئات الأخرى من السكان أن تسهل هجرة اليهود إليها . . . وأن تشجع حشدهم في الأراضي الأميرية والموات . » ونصت المادة 7 على ضرورة أن يضمن قانون الجنسية « نصوصا تسهل اكتساب اليهود للجنسية الفلسطينية . » وأعطت المادة 11 الحق للإدارة البريطانية في تكليف الوكالة اليهودية « بإنشاء أو تسيير الأشغال والمنافع العمومية وتطوير مرافق البلاد الطبيعية . » ونصت المادة 22 على « أن تكون الإنكليزية والعربية والعبرية اللغات الرسمية في فلسطين . » « 31 » وحددت المواد 13 و 14 و 15 و 16 مسؤولية الدولة المنتدبة عن المحافظة على الأماكن المقدسة ، وضمان الوصول إليها ، وكيفية الفصل في الحقوق الدينية ، وكفالة الحرية الدينية للجميع . والمواد 1 و 3 و 12 و 17 أعطت بريطانيا السلطة التامة في التشريع والإدارة ، وتشجيع الحكم المحلي بقدر ما تراه ملائما ، والإشراف على العلاقات الخارجية لفلسطين ، وتنظيم القوات اللازمة للمحافظة على السلام والدفاع عن البلاد ، واستخدام طرق فلسطين وسككها الحديدية ومرافئها لتحركات القوات المسلحة . والمادة 25 أعطت الدولة المنتدبة الحق بموافقة عصبة الأمم ، في أن ترجىء ، أو توقف ، تطبيق ما تراه غير قابل للتطبيق من هذه المواد على المنطقة الواقعة شرقي نهر الأردن . وقد وافق مجلس عصبة الأمم لاحقا على استثناء شرق الأردن من تطبيق مواد صك الانتداب المتعلقة بإنشاء « الوطن القومي اليهودي » ، كما وافق على تخويل بريطانيا المسؤولية الكاملة عن الانتداب على شرق الأردن . ويتضح أن السياسة البريطانية كانت ترمي إلى أن يستوعب شرق الأردن النتائج الناجمة عن تهويد فلسطين ، وتغييب سكانها عنها ، ومن هنا كان فصلهما ظاهرا ، وربطهما فعلا ، ووضعهما تحت حكومة انتداب واحدة . ج ) المقاومة الفلسطينية للانتداب بعد إقرار صك الانتداب أصدرت الحكومة البريطانية في 10 آب / أغسطس

--> ( 31 ) الأمم المتحدة ، مصدر سبق ذكره ، ص 117 - 125 .