المقريزي
60
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الباب الجديد عند ذكر أبواب القاهرة ، ذكر المقريزي أنّ للقاهرة « من جهتها الشّرقية ثلاثة أبواب متفرّقة : أحدها يعرف الآن بباب البرقية ، والآخر بالباب الجديد ، والآخر بالباب المحروق » [ 2 : 267 : 10 ] . وأضاف المقريزي عند ذكر ظواهر القاهرة المعزّيّة أنّ جهتها الشّرقية هي : « من سور القاهرة الذي فيه الآن باب البرقيّة والباب الجديد والباب المحروق » وتنتهي إلى الجبل المقطّم [ 3 : 363 : 3 ] . وقال عند ذكر سور القاهرة الثّالث الذي عمّره السّلطان صلاح الدّين : « وزاد في سور القاهرة قطعة ممّا يلي باب النّصر ممتدّة إلى باب البرقيّة وإلى درب بطّوط وإلى خارج باب الوزير ليتّصل بسور قلعة الجبل » [ 2 : 266 : 1 ] . ولم يخصّص المقريزي مدخلا مستقلّا للحديث عن « الباب الجديد » الذي أنشأه صلاح الدّين في الطّرف الشّمالي للسّور الشّرقي للقاهرة . كان هذا الباب - كبقية حال السّور الشّرقي للقاهرة - مطمورا إلى أن كشف عنه الأستاذ كريزويل Creswell في نهاية العقد الثالث من القرن العشرين . ويشبه تصميم هذا الباب تصميم « الباب المحروق » حيث يكتنفه برج نصف دائري أمامه وجدار بارز عن سمت جدار السّور ، بينهما مدخل منكسر أمامه جسر خشبي متحرّك يعبر الخندق الموجود أمام الباب . ويقع هذا الباب الآن بين المساكن الشّعبية المطلّة على شارع المنصورية غربا والتّل الذي يشغله الآن معسكر الأمن المركزي شرقا . ويرى الدكتور عبد الرحمن زكي أنّ هذا الباب سمّي بالباب الجديد لأنّه لم يكن له مثيل في السّور الفاطمي للقاهرة ، فأطلق عليه هذا الاسم تمييزا له « 1 » .
--> مدينة الخالدين والذي يطلق عليه الآن « باب التّوفيق » ، وهي التسمية التي عرف بها الباب منذ عهد بدر الجمالي حيث عرف باب النّصر كذلك ب « باب العزّ » ، وباب الفتوح ب « باب الإقبال » ، وإن استمرت المصادر في إطلاق الأسماء الأولى التي أطلقها القائد جوهر على هذه الأبواب ) . ( 1 ) راجع ، Creswell , K . A . C . , MAE II , PP . 45 52 ؛ عبد الرحمن زكي : « أسوار القاهرة وأبوابها من جوهر القائد إلى النّاصر صلاح الدّين » ، المجلة 51 ( مارس 1961 ) ، 41 ؛ أسامة طلعت : أسوار صلاح الدّين وأثرها في امتداد القاهرة حتى عصر صلاح الدّين ، رسالة ماجستير بكلية الآثار - جامعة القاهرة 1992 م .