المقريزي
30
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
فقال له : نشدتك باللّه ألم تسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول فذكره ؟ قال : نعم ، قال : فلم يقابلني ، قال : لم أذكر ، وانصرف طلحة . وعن جابر أخرجه أبو يعلى والطّبراني في « مسند الشّاميين » من طريق ابن لهيعة عن بكر ابن سوادة عن قبيصبة بن ذؤيب وأبي سلمة عن جابر ، وعن حذيفة بن أسيد أخرجه الطّبراني . وجمع ابن عقدة طرف حديث غدير خمّ فأخرجه من رواية جماعة أخرى من الصّحابة مع هؤلاء منهم : عمّار بن ياسر ، والعبّاس وابنه ، والحسن والحسين ابنا عليّ ، وعبد اللّه بن جعفر ، وسلمان الفارسي ، وسمرة بن جندب ، وسلمة بن الأكوع ، وزيد بن حارثة ، وأبو رافع ، وزيد بن ثابت الأنصاري ، ويعلى بن مرّة ، وآخرون . قال أبو زيد عمر بن شبّه البصري في كتاب « أخبار البصرة » ومنه نقلت : حدّثنا أبو زيد ، حدّثنا خلف بن الوليد ، حدّثنا أبو معشر عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال : كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطّاب : إنّا فتحنا جبل أصبهان فوجدنا فيه جبنا كثيرا فزعم أهله أنّهم يصنعون الأنفحّة ميتة فقال عمر : إنّما هو لبن أو ، اذكر اسم اللّه عليه وكل . عن الحسن قال : قدم راكب على أبي موسى الأشعري فقيل له : هذا سابق الحاج ، فقال أبو موسى : واللّه ما أراك أكملت وضوءك ولا أحسنت صلاتك ، ثم أمر رجلا فأخذ بيده وقال : قل هذا راكب الحاج . قال موسى بن أنس : خطب أبو موسى الأشعري إلى أنس بن مالك بعض بناته ، فقال : أما إني أخطب إليك وقد عرفت أنّ النّساء يباعدن بين القريب ويقربن بين البعيد . قال أبو المنذر هشام ابن محمد الكلبي في كتاب « جمهرة النّسب » : والبراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم ابن حارثة صاحب شهادة علي بن أبي طالب ، وذلك أنّ عليّا - رضي اللّه عنه - قال على المنبر : نشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول يوم غدير خمّ ، قال : « اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، إلّا قام فشهد ؛ وكان تحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد اللّه ، فأعادها ، فلم يجبه أحد ، قال عليّ : اللّهم من كتم الشّهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدّنيا حتى تجعل به آية يعرف بها ، فبرص أنس بن مالك ، وعمي البراء بن عازب ، ورجع جرير أعرابيّا بعد هجرته فأتى السّراة فمات في بيت أمّه . روى أبو بكر بن أبي شيبة في « مصنّفه » عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : أن العبد إذا تواضع للّه رفع اللّه حكمته ، وقال : انتعش نعشك اللّه ، فهو في نفسه صغير وفي أنفس النّاس