المقريزي

21

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ورقتي ( 151 و - 151 ظ ) أعقبها ( 151 ظ - 155 و ) بتلخيص لما قيل في الدّرهم والدّينار من مختار كتاب « الدّنانير والدّراهم » لأبي بكر محمد بن خلف بن حيّان المعروف بوكيع ، استخدمها في رسالته « شذور العقود في ذكر النّقود » ، كذلك نقل بين ورقتي ( 155 ظ و 156 ظ ) معلومات عن نقود الهند ومعاملة أهل خوارزم والقبجاق ومعاملة بغداد وعن خان بالق من بلاد الخطا . ونقل المقريزي بين ورقتي ( 157 و - 160 ظ ) : مختارات من « سيرة المأمون البطائحي » ، وهذا الكتاب أحد أهمّ مصادر المقريزي عن العصر الفاطمي ، واستعان بما ورد فيه في ثلاثة من مؤلّفاته هي : « المواعظ والاعتبار » ، و « اتّعاظ الحنفا » ، و « المقفّى الكبير » « 1 » . وأعقب ذلك ( بين ورقتي 161 و - 163 ظ ) بذكر « الخبر عن جنكزخان » ومصدره فيه كتاب « مسالك الأبصار » لابن فضل اللّه العمري ، وإن لم يصرّح به ، وهذا الكتاب هو أيضا مصدر المعلومات التي أثبتها المقريزي فيما دوّنه في فاتحة وخاتمة أجزاء نسخته من « المواعظ والاعتبار » عن « ملوك الهند » [ فيما يلي 44 - 52 ] و « الخبر عن أجناس السّودان » [ فيما يلي 27 - 28 ] و « الخبر عن الإمام الزّيدي القائم بصنعاء اليمن » [ فيما يلي 54 - 55 ] ، وهو كذلك - كما سبق أن أوضحت [ فيما تقدم 3 : 74 * ] - المصدر الذي نقل عنه المقريزي أكثر عباراته وضوحا عن عصور سلاطين المماليك السّابقة عليه ، وعلى الأخصّ وصف قلعة الجبل وخلع المماليك وأزيائهم . فقد كان في متناول المقريزي نسخة من الكتاب ، هي النّسخة الموزّعة الآن بين مكتبات أحمد الثالث وآياصوفيا بإستانبول وجون ريلاندز بمانشستر ، حيث سجّل المقريزي بخطّه على ظهريّة الأجزاء الثّالث والرّابع والخامس والسّادس والرّابع عشر والخامس عشر والسّابع عشر والتّاسع عشر والعشرين عبارته المعروفة : « انتقاه داعيا لمعيره أحمد بن علي المقريزي 831 » . وتدخّل المقريزي في نصّ العمري نفسه ، حيث سمح لنفسه بتصحيح أوهام وقعت للعمري على هامش الكتاب . فعند حديث العمري على مدينة المنوفية قال : « وكانت منف المنسوب إليها هذا العمل هي مصر قديما » ، فكتب المقريزي بخطّه على هامش النّسخة : « هذا وهم . منف التي هي مدينة أرض مصر في القديم إنّما هي أرض في طرف الجيزة تعرف بالبدرشين ، لها عندي في كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار عدّة أخبار » . وعند حديث العمري على أبيار المسمّاه بجزيرة أبي نصر ، كتب المقريزي على هامش النّسخة : « جزيرة بني نصر منسوبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . وذلك أنّ بني

--> ( 1 ) انظر نصوص من أخبار مصر لابن المأمون ، حقّقها وكتب مقدّمتها وحواشيها ووضع فهارسها أيمن فؤاد سيّد ، القاهرة - المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية 1983 .