المقريزي
15
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
في الجزء الأوّل إلى الجزء الثّاني تكون الإحالة إلى رقم صفحة طبعة بولاق المثبت في الهامش الدّاخلي لا إلى الجزء الثاني من نشرتي هذه ، وعندما أحيل في الجزء الرّابع إلى الجزء الثاني ، على سبيل المثال ، تكون الإحالة إلى أجزاء وصفحات هذه النّشرة الجديدة . أمّا « عملي العلمي في الكتاب والتّعليق عليه » فقد سلكت فيه سبيلين : الأوّل ، إرجاع كلّ نصّ استشهد به المقريزي إلى أصله - إن كان وصل إلينا - سواء صرّح به المقريزي أو تمكّنت من تحديده والتّعرّف عليه وتخريجه منه ؛ ثانيا ، تحديد أماكن المواضع التي ذكرها المقريزي بالنسبة إلى تخطيط المدينة الحديث ، أو ما حلّ محلّها من مواضع إن كانت قد زالت آثارها الآن ؛ وتخريج الأعلام والإحالة إلى أماكن تراجمهم ، وشرح المصطلحات ، وإثبات النّقوش والكتابات التاريخية المثبتة على المعالم الأثرية الواردة في النّصّ اعتمادا على المشاهدة الشّخصية وعلى ما جاء في « مدوّنة النّقوش العربية » CIA و « الجامع التّاريخي للنّقوش العربية » RCEA . ونظرا لأنّ المقريزي لم يذكر - إلّا نادرا - أوصافا معمارية للآثار والمعالم التي ورد ذكرها في الكتاب ، ولأنّ الطّريقة العلمية الوحيدة لوصف الآثار هي المخطّطات والصّور الفوتوغرافية ، فقد بادرت إلى ابتكار طريقة جديدة في النّشر العلمي للنّصوص القديمة تطلّبتها طبيعة نصّ كتاب « الخطط » ، هي إلحاق خرائط مساحية حديثة تعين القارئ الكريم على تحديد موضع الأثر أو المعلم من مدينة القاهرة الآن [ فيما تقدم 3 : 138 * ] ، وعدد من المخطّطات والصّور الفوتوغرافية التي توضّح الكتل العامّة لهذه المعالم عند ذكر كلّ أثر وصل إلينا [ فيما تقدم 4 : 34 * - 35 * ] ، وأكثرت في الهوامش من الإشارة إلى الدّراسات الحديثة المتخصّصة التي تناولت هذه المعالم ، بحيث أستطيع القول بأنّ ما قدّمته هنا ليس مجرّد تحقيق علمي لنصّ كتاب « المواعظ والاعتبار » للمقريزي ، وإنّما إعادة بناء لوضع مدينة القاهرة كما كانت في عصر المقريزي . * * * وبقيت نقطتان تحتاجان إلى توضيح ، الأولى هي متى ألّف المقريزي كتابه ؟ ومتى انتهى منه ؟ والثانية هي مدى إحاطة المقريزي بمعالم القاهرة وآثارها حتى عصره . لقد أشرت [ فيما تقدم 1 : 66 * - 68 * ] إلى التّواريخ التي ذكرها المقريزي في تضاعيف كتابه والتي نستطيع من خلالها أن نحدّد تاريخا تقريبيّا للفترة التي استغرقها تأليف هذا الكتاب . وقد