المقريزي
505
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
المدرسة الحنفيّة « a » بحارة الدّيلم « 1 » « b » لها وقف يسير ، كذا قال القاضي محيي الدّين ولم يزد على هذا التّعريف شيئا « b » . المدرسة الظّاهريّة العتيقة « a » [ أثر رقم 37 ] هذه المدرسة بالقاهرة من جملة خطّ بين القصرين ، كان موضعها من القصر الكبير يعرف بقاعة الخيم ، وقد تقدّم ذكرها في أخبار القصر « 2 » . وممّا دخل في هذه المدرسة باب الذّهب المذكور في أبواب القصر « 3 » . فلمّا أوقع الملك الظّاهر بيبرس البندقداري الحوطة على القصور والمناظر - كما تقدّم ذكره 11 - نزل القاضي كمال الدّين طاهر ابن الفقيه نصر وكيل بيت المال ، وقوّم قاعة الخيم هذه ، وابتاعها الشيخ شمس الدّين محمد بن العماد إبراهيم المقدسي شيخ الحنابلة ومدرّس المدرسة الصّالحيّة النجمية ، « b » وقد وقفت أنا على كتاب التّقويم والمبايعة « b » ؛ ثم باعها المذكور للسّلطان ، فأمر بهدمها وبناء موضعها مدرسة « 4 » . فابتدئ بعمارتها في ثاني ربيع الآخر سنة ستين وستّ مائة ، وفرغ منها في سنة اثنتين وستين وستّ مائة « 5 » . ولم يقع الشّروع في بنائها حتى رتّب السّلطان وقفها - وكان بالشّام - فكتب بما
--> ( a ) هذا الضّبط بخط المقريزي في المسوّدة . ( b - b ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) هذه المدرسة ظنّها علي مبارك وجاستون فييت ، مدرسة كافور الزّمام التي بنيت بحارة الدّيلم سنة 829 ه / 1426 م والتي ما تزال موجودة بها ومسجلة بالآثار برقم 107 . ( انظر فيما تقدم 360 ) . ( 2 ) فيما تقدم 2 : 343 . ( 3 ) فيما تقدم 2 : 421 - 422 . ( 4 ) فيما تقدم 2 : 286 - 287 ، 610 - 611 . ( 5 ) يشير إلى هذا التاريخ شريط من الكتابة التاريخية بالخطّ النسخ المملوكي الجميل يمتدّ بطول واجهة المدرسة العلوي ، سجّله Mehren نصّه : « بسم اللّه الرّحمن الرحيم . أمر بإنشاء هذه المدرسة المباركة السّعيدة مولانا السّلطان الأعظم الملك الظّاهر السّيّد الأجلّ العالم العامل المجاهد المرابط المؤيّد المنصور ركن الدّنيا والدّين سلطان الإسلام والمسلمين سيّد الملوك والسّلاطين -