المقريزي
850
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وقال شافع بن عليّ « 1 » : [ الطويل ] تعجّبت من أمر القرافة إذ غدت * على وحشة الموتى لها قلبنا يصبو فألفيتها مأوى الأحبّة كلّهم * ومستوطن الأحباب يصبو له القلب وقال الأديب أبو سعد « a » محمد بن أحمد العميدي « 2 » : [ الوافر ] إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * مقرّ عبادة إلّا القرافه لئن لم يرحم المولى اجتهادي * وقلّة ناصري لم ألق رافه « 3 » واعلم أنّ الناس في القديم إنّما كانوا يقبرون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطّم ، واتّخذوا التّرب الجليلة أيضا فيما بين مصلّى خولان وخطّة المعافر « b » - التي موضعها الآن كيمان تراب - وتعرف الآن ب « القرافة الكبرى » « 4 » .
--> ( a ) في النسخ : أبو سعيد . ( b ) بولاق : خط المغافر . ( 1 ) انظر عن شافع بن علي ، فيما تقدم 1 : 86 . ( 2 ) أبو سعد محمد بن أحمد العميدي الكاتب ، كان يتولّى ديوان التّرتيب في آخر عهد الحاكم بأمر اللّه وأوّل عهد خلفه الظّاهر لإعزاز دين اللّه ، وعزل عنه سنة 413 ه / 1022 م ، وتولّى كذلك ديوان الإنشاء في أيّام المستنصر باللّه ، عوضا عن ولي الدّولة بن خيران ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 433 ه / 1041 م . وهو مؤلّف كتاب « الإبانة عن سرقات المتنبي » ، الذي نشره إبراهيم الدسوقي البساطي ، وصدر عن دار المعارف بالقاهرة سنة 1961 . ( راجع ، ياقوت : معجم الأدباء 17 : 212 - 213 ؛ القفطي : إنباه الرواة 3 : 46 - 47 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 2 : 75 - 76 ، وانظر كذلك المسبحي : أخبار مصر 13 - 14 ) . ( 3 ) انظر هذه الأبيات كذلك عند ياقوت : معجم البلدان 4 : 317 . ( 4 ) راجع عن « القرافة الكبرى » وعن قرافة مصر الفسطاط وقرافة القاهرة ، إضافة إلى ما يذكر في الهامش التالي : -