المقريزي

817

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

زاوية أبي السّعود [ هذه الزّاوية ] « a » خارج باب القنطرة من القاهرة ، على حافة الخليج ، عرفت بالشّيخ المبارك أيّوب السّعودي . كان يذكر أنّه رأى الشّيخ أبا السّعود بن أبي العشائر ، وسلك على يديه ، وانقطع بهذه الزّاوية ، وتبرّك الناس به ، واعتقدوا إجابة دعائه ، وعمّر وصار يحمل لعجزه عن الحركة « b » لحضور الجماعة « b » . حتى مات ، عن مائة سنة ، أوّل صفر سنة أربع وعشرين وسبع مائة « 1 » . زاوية الحمصي هذه الزّاوية خارج القاهرة ، بخطّ حكر خزائن السّلاح والأوسية ، على شاطئ خليج الذّكر من أرض المقس بجوار الدّكّة . أنشأها الأمير ناصر الدّين محمد - ويدعى طيقوش - ابن الأمير فخر الدّين ألطنبغا « c » الحمصي ، أحد الأمراء في الأيّام الناصريّة . كان أبوه من أمراء الظّاهر بيبرس . ورتّب بهذه الزّاوية عشرة من الفقراء القادريّة « d » شيخهم منهم ، ووقف عليها عدّة أماكن بجوارها « e » وحصّة من قرية بورين من قرى ساحل الشّام ، وغير ذلك في سنة تسع وسبع مائة . فلمّا خرب ما حولها ، وارتدم خليج الذّكر ، تعطّلت . وهي الآن قد عزم مستحقّو ريعها على هدمها ، لكثرة ما أحاط بها من الخراب من سائر جهاتها ، وصار السّلوك إليها مخوفا بعد ما كانت تلك الخطّة في غاية العمارة ، وفي جمادى سنة عشرين وثمان مائة « f » هدمت .

--> ( a ) زيادة اقتضاها السياق . ( b - b ) إضافة من المسوّدة . ( c ) بولاق : الطنبغا . ( d ) ساقطة من بولاق . ( e ) بولاق : في جوارها . ( f ) بولاق : وسبع مائة . ( 1 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 261 ؛ وقارن مع علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 45 - 46 ( 17 ) ؛ وفيما تقدم 810 .