المقريزي
744
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
الخانقاه الشّرابشيّة هذه الخانقاه فيما بين الجامع الأقمر وحارة برجوان ، في آخر المنحر الذي كان للخلفاء « 1 » ، وهو يعرف اليوم بالدّرب الأصفر « 2 » ، ويتوصّل منها إلى الدّرب الأصفر تجاه خانقاه بيبرس ، وبابها الأصلي من زقاق ضيّق بوسط سوق حارة برجوان « a » « 3 » . أنشأها الصّدر الأجلّ نور الدّين عليّ ابن محمد بن محاسن الشّرابشي ، وكان من ذوي الغنى واليسار ، صاحب ثراء متّسع ، وله عدّة أوقاف على جهات البرّ والقربات ، ومات في « b » . الخانقاه المهمنداريّة [ أثر رقم 115 ] هذه الخانقاه خارج باب زويلة فيما بين رأس « c » اليانسيّة وجامع المارديني « d » . بناها الأمير شهاب الدّين أحمد بن آقوش العزيزي ، المهمندار ونقيب الجيوش ، في سنة خمس وعشرين وسبع مائة . وقد ذكرت في المدارس من هذا الكتاب « 4 » .
--> ( a ) العبارة في المسوّدة : « هذه الخانقاه داخلة في الزّقاق الضّيّق المظلم الذي على يمنة من خرج من سوق المحايريين طالبا إلى حارة برجوان . ( b ) بياض في النسخ . ( c ) بولاق : رأس حارة . ( d ) العبارة في المسوّدة : عند مصلّى الأموات خارج باب زويلة والدّرب الأحمر . ( 1 ) أطلق عليها المقريزي ( فيما تقدم 2 : 249 : 20 ) المدرسة الشّرابشيّة . ( 2 ) فيما تقدم 3 : 135 . ( 3 ) رجّح علي باشا مبارك أنّ هذه الخانقاه حلّ محلّها والأرض المجاورة لها ابتداء من منتصف القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي ، المنزل المعروف الآن ب « منزل ( بيت ) السّحيمي » ( مسجل بالآثار برقم 339 ) ، وهو عبارة عن منزلين أدمجا معا : الأوّل بناه الشّيخ عبد الوهّاب الطبلاوي ، والثاني بناه الحاج إسماعيل بن إسماعيل شلبي . وعرف المنزل بعد ذلك ب « منزل السّحيمي » نسبة إلى الشّيخ محمد أمين السّحيمي ، شيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر ، الذي كان آخر مالك له . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 215 ( 72 ) ، 6 : 144 - 145 ( 50 ) ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 4 : 833 - 870 ) . ( 4 ) فيما تقدم 612 .