المقريزي
717
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
مسجد باب الخوخة هذا المسجد تجاه باب الخوخة بجوار مدرسة أبي غالب « 1 » ، « a » على شاطئ الخليج وهو باق إلى الآن « a » . قال ابن المأمون في « تاريخه » من حوادث سنة ستّ عشرة وخمس مائة : ولمّا سكن المأمون الأجلّ دار الذّهب « 2 » وما معها - يعني في أيّام النيل للنزهة عند سكن الخليفة الآمر بأحكام اللّه بقصر اللؤلؤة المطلّ على الخليج « 3 » - رأى قبالة باب الخوخة محرسا ، فاستدعى وكيله « 4 » وأمره بأن يزيل المحرس المذكور ، ويبني موضعه مسجدا . وكان الصّنّاع يعملون فيه ليلا ونهارا ، حتى إنّه تفطّر بعد ذلك واحتيج إلى تجديده « 5 » . المسجد المعروف بمعبد موسى هذا المسجد بخطّ الرّكن المخلّق من القاهرة ، تجاه باب الجامع الأقمر المجاور لحوض السّبيل ، وعلى يمنة من سلك من بين القصرين طالبا رحبة باب العيد . أوّل من اختطّه القائد جوهر عندما وضع القاهرة . قال ابن عبد الظّاهر : ولمّا بنى القائد جوهر القصر ، دخل فيه دير العظام - وهو المكان المعروف الآن بالرّكن المخلّق ، قبالة حوض الجامع الأقمر وقريب دير العظام ، والمصريون يقولون بئر العظمة
--> ( a - a ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) فيما تقدم 676 - 677 . ( 2 ) فيما تقدم 3 : 206 - 207 . ( 3 ) فيما تقدم 2 : 528 - 533 . ( 4 ) هو عديّ الملك أبو البركات بن عثمان ، وكيل المأمون البطائحي . ( 5 ) ابن المأمون : أخبار مصر 56 . وسبق أن ذكرت ( فيما تقدم 676 ه 1 ) أنّ « مدرسة أبي غالب » حلّ محلّها الجامع المعروف ب « جامع الحفني » الذي كان مقابلا للمدرسة الفخرية ( جامع البنات ) ، وأنّه أزيل مع توسيع شارع الخليج المصري ( بورسعيد ) . وبما أنّ « مسجد باب الخوخة » كان مجاورا له وتجاه باب الخوخة ، فيكون موضعه الجامع المعروف الآن ب « جامع القاضي يحيى زين الدّين » الذي أنشأه ، في سنة 848 ه / 1444 م القاضي يحيى بن عبد الرزّاق الزّيني القبطي الظّاهري الأستادّار المعروف بالأشقر وبقريب ابن أبي الفرج ، المتوفى سنة 874 ه / 1469 م . ( السخاوي : الضوء اللامع 10 : 234 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 333 ( 146 ) ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 234 - 237 ) .