المقريزي

702

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

« a » واقتصد في مصروفه وصار فيما لا بدّ منه للمرضى وأرباب الجوامك ، ومنع منه ما كان يصرف للطوارئ إلّا لذي جاه « a » « 1 » . المارستان المؤيّدي [ أثر رقم 257 ] هذا المارستان فوق الصّوّة ، تجاه طبلخاناه قلعة الجبل - حيث كانت مدرسة الأشرف شعبان ابن حسين التي هدمها الناصر فرج بن برقوق « 2 » - وبابه هو حيث كان باب المدرسة ، إلّا أنّه ضيّق عمّا كان . أنشأه المؤيّد شيخ في مدّة أوّلها جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمان مائة ، وآخرها رجب سنة ثلاث وعشرين ، ونزل فيه المرضى في نصف شعبان ، وعملت مصارفه من جملة أوقاف الجامع المؤيّدي المجاور لباب زويلة . فلمّا مات الملك المؤيّد في ثامن المحرّم سنة أربع وعشرين تعطّل قليلا ، ثم سكنه طائفة من العجم المستجدين في ربيع الأوّل منها ، وصار منزلا للرّسل الواردين من البلاد إلى السّلطان . ثم عمل فيه منبر ، ورتّب له خطيب وإمام ومؤذّنون وبوّاب وقومة ، وأقيمت به الجمعة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمان مائة « 3 » . فاستمرّ جامعا تصرف معاليم أرباب وظائفه المذكورين من وقف الجامع المؤيّدي .

--> ( a - a ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) المقريزي : مسوّدة الخطط 105 ظ - 106 و . ( 2 ) انظر فيما تقدم 2 : 266 ه 2 ، 3 : 688 - 691 ، وهذا المجلد 666 . ( 3 ) المقريزي : السلوك 4 : 452 ، 610 ؛ العيني : عقد الجمان ( نشرة القرموط ) 108 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 12 : 186 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 38 ، 62 ، 83 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 286 ( 126 ) حيث نشر قسما من وقفية المؤيّد وفيها تحديد حدوده بأنّ « حدّه القبلي ينتهي إلى الصّوّه تجاه القلعة ، والبحري إلى بيت الجناب السّيفي سنقر المعروف قديما بأرغون ، والحدّ الشّرقي إلى ساقية الأشرف وفيه الباب الكبير ومكتب السّبيل المعدّ للأيتام وأحد عشر حانوتا والسّبيل ، والحدّ الغربي إلى سوق الخيل » ؛ أحمد عيسى : تاريخ البيمارستانات في الإسلام 172 - 177 ؛ عبد اللطيف إبراهيم : الوثائق في خدمة الآثار « العصر المملوكي » ، 259 ؛ محمد محمد أمين : الأوقاف 173 ؛ Hampikian , N . , The Bimaristan of al - Mu'ayyad Shaykh and the Area Arround » , Ph . D . Thesis ; AUC 1991 عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 385 - 410 .