المقريزي

670

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

[ 97 r ] المدرسة بخطّ سويقة منعم « 1 » [ أثر رقم 151 ] أنشأها أوّلا الأمير مقبل الرّومي « 2 » أحد أمراء الناصر فرج ، وقتل في وقعة اللجون بين الناصر والأمير شيخ والأمير نوروز في المحرّم سنة خمس عشرة وثمان مائة . فلمّا استبدّ الأمير شيخ بسلطنة الدّيار المصرية - بعد القبض على الخليفة المستعين باللّه - أقام رجلا جاء من عند الناصر والتحق به أيّام مخالفته بالشّام يقال له قانباي أمير آخور « 3 » فأخذ المدرسة المذكورة وأكملها وجعل بها مدرّسا حنفيّا ومدرّسا شافعيّا وعند كلّ منها عدّة من الطلبة ، ونصب بها منبرا للخطبة في يوم الجمعة وصلّى فيها . وحضر الفقهاء بها الدّروس في ذي الحجّة سنة ستّ عشرة وثمان مائة . ثم إنّ المؤيّد شيخ ولّاه نيابة دمشق فخرج إليها في المحرّم سنة سبع عشرة . مدرسة أمّ أنوك بالصّحراء خارج باب البرقيّة بنتها السّتّ خوند طغاي الناصرية المعروفة بأمّ أنوك ، جهة السّلطان الناصر محمد بن قلاوون التّركي . وهي وقف على الشّافعيّة وهي بجوار تربتها « 4 » .

--> ( 1 ) هذه المدرسة هي المعروفة الآن ب « جامع قاني باي المحمّدي » بأوّل شارع شيخون على يسار الدّاخل من جهة ميدان صلاح الدّين على رأس درب السّمّاكين . ذكر أبو المحاسن أنّه عمّرها « برأس سويقة منعم من الصّليبة بالشّارع الأعظم » . ( النجوم الزاهرة 14 : 135 ) . وكان هذا الجامع قد تخرّب في نهاية القرن التاسع عشر ، ونظرا لأنّه كان يقع تجاه دار الأمير عبد اللطيف باشا فقد قام بتجديده في سنة 1287 ه / 1870 م . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 314 ( 116 ) ، 5 : 248 - 249 ( 109 ) ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 271 - 289 ) . ( 2 ) الأمير مقبل الرّومي هو صاحب المدرسة الزّماميّة . ( فيما تقدم 584 ) . ( 3 ) هو الأمير سيف الدّين قاني باي المحمّدي الظّاهري نائب الشّام ، المتوفى سنة 818 ه / 1415 ه . ( المقريزي : السلوك 4 : 328 ؛ ابن حجر : إنباء الغمر 3 : 82 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 14 : 135 - 136 ، المنهل الصافي 9 / 14 - 18 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 6 : 196 ) . ( 4 ) انظر فيما يلي 784 ( خانقاه أم آنوك ) .