المقريزي
467
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
المدرسة السّيفيّة هذه المدرسة بالقاهرة ، « a » قرب البندقانيين بجوار خوخة سوق الجوار وهي على يمنة السّالك من البندقانيين إلى خطّ طواحين الملحيين « a » ، وموضعها من جملة دار الدّيباج . قال ابن عبد الظّاهر : كانت دارا وهي من المدرسة القطبيّة ، فسكنها شيخ الشيوخ - يعني صدر الدّين محمد بن حمويه - وثبت في وزارة صفيّ الدّين عبد اللّه بن عليّ بن شكر أنّ سيف الإسلام وقفها وولّى فيها عماد الدّين ولد القاضي صدر الدّين « 1 » ، يعني ابن درباس . وسيف الإسلام هذا اسمه طغتكين ابن أيّوب « 2 » . طغتكين ظهير الدّين سيف الإسلام الملك المعزّ بن نجم الدّين أيّوب بن شاذي بن مروان الأيّوبي « 3 » . سيّره أخوه صلاح الدّين يوسف بن أيّوب إلى بلاد اليمن في سنة سبع وسبعين وخمس مائة ، فملكها واستولى على كثير من بلادها . وكان شجاعا كريما ، مشكور السّيرة ، حسن السّياسة . قصده الناس من البلاد الشّاسعة يستمطرون إحسانه وبرّه . وسار إليه شرف الدّين بن عنين ، ومدحه بعدّة قصائد بديعة ، فأجزل صلاته ، وأكثر من الإحسان إليه ، واكتسب من جهته مالا وافرا . وخرج من اليمن . فلمّا قدم إلى مصر - والسّلطان إذ ذاك الملك العزيز عثمان بن صلاح الدّين - ألزمه أرباب ديوان الزّكاة بدفع زكاة ما معه من المتجر ، فعمل « 4 » :
--> ( a - a ) إضافة من مسوّدة الخطط . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 90 وسمّاها : « مدرسة سيف الإسلام » . ( 2 ) المقريزي : مسوّدة الخطط 84 و ؛ وفيما تقدم 459 . ( 3 ) راجع ترجمة الملك طغتكين الأيّوبي أيضا عند ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 : 523 - 525 ؛ ابن واصل : مفرج الكروب 2 : 105 ، 3 : 72 ، 349 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 7 : 70 ، 72 ، 73 ، 131 - 132 ؛ الذهبي : سير أعلام النبلاء 21 : 333 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 16 : 450 - 451 ؛ الفاسي : العقد الثمين 5 : 62 - 64 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 4 : 14 - 15 ؛ بامحرمة : تاريخ ثغر عدن 2 : 101 - 104 ؛ وكلّ تواريخ اليمن للخزرجي وابن الدّيبع ويحيى بن الحسين ؛ وانظر أيضا محمد عبد العال أحمد : الأيّوبيون في اليمن ، الإسكندرية 1980 ، 117 - 147 . ( 4 ) البيتان في ديوان ابن عنين 223 ، ووفيات الأعيان 2 : 524 ، والوافي بالوفيات 16 : 451 .