المقريزي

654

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وقال أدباء العصر فيها شعرا كثيرا ، فقال العلّامة شمس الدّين محمد بن عبد الرّحمن ابن الصّائغ الحنفي : [ الطويل ] ليهنك يا صرغتمش ما بنيته * لأخراك في دنياك من حسن بنيان به يزدهي التّرخيم كالزّهر بهجة * فللّه من زهر وللّه من بان وخلع في هذا اليوم على القوام خلعة سنيّة ، وأركبه بغلة رائعة ، وأجازه بعشرة آلاف درهم على أبيات مدحه بها في غاية السّماجة ، وهي : [ المتدارك ] أرأيتم من حوا النوبا * وأتى قربا ونفى ريبا فبدا علما وسما كرما * ونما قدما ولقد غلبا بتقى وهدى وندى وجدا * فغدا وسدى وجبى وحبا أبدى سننا أحيا سننا * حلّى زمنا عند الأربا هذا لك صرغتمش سكبت * أيّام إمارته السّحبا وأزال الجدب إلى خصب * والضّنك إلى رغد قلبا بإعانة جبّار ربّى * ذي العرش وقد بذل النشبا ملك فطن ركن لسن * حسن بسن ربّي الأدبا ملك الكبرا ملك الأمرا * ملك العلما ملك الأدبا بحر طام غيث هام * قدر سام حامي الغربا ببشاشته وسماحته * وحماسته جلّى الكربا وديانته وصيانته * وأمانته حاز الرّتبا أبهى أصلا أسنى نسلا * أحظى خصلا بلا الغربا نعم المأوى مصر لمّا * شملت قوما قبلا نجبا فنمت نورا وسمت نورا * وعلت دررا ورأت طربا نسقت دررا وسقت دررا * ووعت غررا وحوت أدبا وخطابة افتخرت وعنت * وسمت وزرت وحوت أربا خذ درّتنا ثم اجن جنا * منها ومنّي فمعي طلبا من كان عنا نسبي علنا * فأراب لنا نعمت نسبا كنون أبا لحنيفة ث * م قوام الدّين بذا لقبا عش في رجب تر من عجب * من منتجب عجبا عجبا