المقريزي
612
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
إحدى وستين وسبع مائة ، وجعل بها خزانة كتب ، وهي من المدارس اللطيفة « 1 » . المدرسة المهمنداريّة [ أثر رقم 115 ] هذه المدرسة خارج باب زويلة فيما بين جامع الصّالح وقلعة الجبل ، يعرف خطّها اليوم بخطّ جامع المارديني خارج الدّرب الأحمر ، وهي تجاه مصلّى الأموات على يمنة من سلك من الدّرب الأحمر طالبا جامع المارديني ، ولها باب آخر من « a » حارة اليانسيّة « 2 » . بناها الأمير شهاب الدّين أحمد بن آقوش العزيزي المهمندار ونقيب الجيوش كان « b » في سنة خمس وعشرين وسبع مائة ، وجعلها مدرسة وخانقاه « 3 » ، وجعل طلبة درسها من الفقهاء الحنفيّة ، وبنى إلى جانبها القيساريّة والرّبع الموجودين الآن .
--> ( a ) بولاق : في . ( b ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) ما تزال بقايا المدرسة البشيرية قائمة بشارع نور الظّلام بالحلمية الجديدة ، ويوجد بدائر الإيوان الباقي منها شريط بالخطّ الكوفي متبقّ منه النصّ التالي : « . . . العبد الفقير بشير الجمدار الناصري بتأريخ شهر اللّه المحرّم افتتاح سنة إحدى وستين وسبع مائة » . Wiet , G . , ) 6331 . ( RCEA XVI , n وانظر السخاوي : تحفة الأحباب 110 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 8 - 9 ( 5 ) ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 2 : 1171 - 1181 . أمّا دار الأمير بشير الجمدار فكانت بخطّ الأبارين بجوار الجامع الأزهر ( فيما تقدم 2 : 276 ) . ( 2 ) ما تزال المدرسة المهمندارية ( التي ذكرها المقريزي مرّة أخرى ( فيما يلي 744 ) باسم « الخانقاه المهمندارية » قائمة في شارع التّبّانة على يسار الخارج من باب زويلة بين جامعي المارديني وقجماس الإسحاقي ( أبي حريبة ) ، وتعرف ب « جامع المهمندار » . ( راجع ، مجهول : تاريخ سلاطين المماليك 227 ؛ الشجاعي : تاريخ الملك الناصر 117 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 194 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 6 : 41 ، 123 ( 44 ) ؛ K . A . C . , MAE II , pp . 273 - 74 ؛ سعاد ماهر : مساجد مصر 3 : 185 - 188 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 2 : 533 - 552 ) . ( 3 ) يؤكّد هذا التاريخ شريط من الكتابة بالخطّ النسخ المملوكي ، نصّه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الآية 256 سورة البقرة - أمر ببناء هذه التّربة والمسجد المبارك من خالص ماله ممّا أفاء اللّه عليه ، وطيّبه لجماعة المسلمين ابتغاء رضوان اللّه والدّار الآخرة والرّغبة في عمارة بيوت اللّه وأداء فرضه وتلاوة كتابه ومداومة ذكره ، العبد الفقير إلى اللّه تعالى أحمد المهمندار ونقيب نقباء الجيوش المنصورة الناصرية ، إذ يقول تقدّس وتعالى - الآيات 36 - 38 سورة النور - وذلك في شهر المحرّم سنة خمس وعشرين وسبع مائة ، صلّى اللّه -