المقريزي
598
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وكان كثير الصّلاة والعبادة ، مواظبا على قيام الليل . إلّا أنّه كان شحيحا مسيكا ، شرها في الأموال ، دهي « a » الناس منه في رماية البضائع بدواه « b » ، إذا نسبت إلى ما حدث من بعده كانت عاقبة ونعمة ، وأكثر من ضرب الفلوس بديار مصر حتى فسد بكثرتها حال إقليم مصر « 1 » . وكان جملة ما حمل من ماله ، بعد نكبته هذه ، مائة قنطار ذهبا وأربعين قنطارا : عنها ألف ألف دينار وأربع مائة ألف دينار عينا ، وألف ألف درهم فضّة . وأخذ له من البضائع والغلال والقنود والأعسال ما قيمته ألف ألف درهم وأزيد « c » . المدرسة المهذّبيّة هذه المدرسة بحارة حلب خارج القاهرة عند حمّام قماري « 2 » ، بناها الحكيم مهذّب الدّين محمّد بن أبي الوحش - المعروف بابن أبي حليقة ( تصغير حلقة ) « 3 » - رئيس الأطبّاء كان بالديار المصرية « d » ، ولي رياسة الأطبّاء في حادي عشر رمضان سنة أربع وثمانين وستّ مائة ، واستقرّ يدرّس الطبّ بالمارستان المنصوري . المدرسة السّعديّة [ أثر رقم 263 ] هذه المدرسة خارج القاهرة بقرب حدرة البقر على الشّارع المسلوك فيه من حوض ابن هنس إلى الصّليبة « 4 » ، وهي فيما بين قلعة الجبل وبركة الفيل . كان موضعها يعرف بخطّ بستان سيف الإسلام ، وهي الآن في ظهر إسطبل الأمير قوصون « e » المقابل لباب السّلسلة من
--> ( a ) بولاق : رمى . ( b ) بولاق : بدواة . ( c ) بولاق : وأكثر . ( d ) بولاق : رئيس الأطباء بديار مصر ، والمثبت من المسوّدة . ( e ) بولاق : والنسخ : بيت قوصون ، والمثبت من المسوّدة ، وانظر فيما تقدم 3 : 275 . ( 1 ) انظر كذلك فيما يلي 756 . ( 2 ) كانت هذه المدرسة موجودة في نهاية القرن التاسع عشر داخل عطفة مراد بك بأوّل شارع الحلمية وتعرف ب « تكيّة الخلوتية » . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 2 : 148 ( 40 ) ، 6 : 41 ( 16 ) ) ؛ وفيما تقدم 471 . ( 3 ) انظر فيما تقدم 471 . ( 4 ) هو الشّارع المعروف الآن بشارع السّيوفيّة الذي يصل بين شارع محمد علي ( القلعة ) وشارع شيخون عند صليبة ابن طولون .