المقريزي

569

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

لشجا صوته ، وطيب نغمته ، وحسن أدائه ، ومعرفته بالقراءات السّبع والعشر والشّواذ . ولم يزل ابن البقري على حال السّيادة والكرامة إلى أن مرض مرض موته ، فأبعد عنه من يلوذ به من النصارى ، وأحضر الكمال الدّميري وغيره من أهل الخير . فما زالوا عنده حتى مات وهو يشهد شهادة الإسلام في سنة ستّ وسبعين « a » وسبع مائة ، ودفن بمدرسته هذه ، وقبره بها تحت قبّة في غاية الحسن ، وولي نظر الذّخيرة بعده أبو غالب . « b » وهذه المدرسة قبالة دار شمس الدّين المذكور « b » . ثم استجدّ في هذه المدرسة منبر ، وأقيمت بها الجمعة في تاسع جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمان مائة بإشارة علم الدّين داود الكويز كاتب السّرّ « 1 » . المدرسة القطبيّة الجديدة « c » هذه المدرسة بأوّل حارة زويلة ممّا يلي الخرنشف في رحبة كوكاي ، عرفت بالسّتّ الجليلة الكبرى « d » عصمة الدّين مؤنسة خاتون القطبية المعروفة بدار إقبال العلائي ابنة السّلطان الملك العادل سيف الدّين أبي بكر بن أيّوب بن شاذي . وكان وقفها في سنة خمس وستّ مائة ، وبها درس للفقهاء الشّافعيّة ، وتصدير قراءات وفقهاء يقرأون . « b » وهي بالقرب من المدرسة العاشورية « b » « 2 » . مدرسة ابن المغربي هذه المدرسة بآخر درب الصّقالبة ، فيما بين سويقة المسعودي وحارة زويلة « d » . بناها صلاح الدّين يوسف بن عبد اللّه « e » ابن المغربي « 3 » رئيس الأطبّاء « b » بالدّيار المصرية « b » تجاه

--> ( a ) المسوّدة : خمس وسبعين . ( b - b ) إضافة من مسوّدة الخطط . ( c ) إضافة من المسوّدة . ( d ) المسوّدة : مدرسة ابن المغربي صلاح الدّين بحارة زويلة في آخر درب الصّقالبة قبالة دار صلاح الدّين المذكور . ( e ) بياض في آياصوفيا وميونخ ، والمثبت من إنباء الغمر . ( 1 ) المقريزي : السلوك 4 : 611 ، وفيه أنّ ذلك كان سنة 825 ه وذلك لقربها من داره التي يسكنها . ( 2 ) جاء هنا على هامش نسخة آياصوفيا : قال كاتبه : هذه المدرسة - أعني القطبيّة - ذكرها المؤلّف فيما مضى بعد ذكره المدرسة العاشورية من هذا الكتاب ، فلينظر هناك لتعلم أنّها كرّرت » . ( انظر فيما تقدم 468 ) . ( 3 ) جاء هنا على هامش نسخة آياصوفيا : « قال كاتبه : يوسف بن عبد اللّه بن المغربي مات في جمادى الآخرة -