المقريزي
432
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
والخامسة عشرة : « الشّبيبيّة » أتباع شبيب بن يزيد بن أبي نعيم ، الخارج في خلافة عبد الملك ابن مروان ، وصاحب الحروب العظيمة مع الحجّاج بن يوسف الثّقفي . وهم على ما كانت عليه الحكميّة الأولى ؛ إلّا أنّهم انفردوا عن الخوارج بجواز إمامة المرأة وخلافتها . واستخلف شبيب هذا أمّه غزالة ، فدخلت الكوفة ، وقامت خطيبة ، وصلّت الصّبح بالمسجد الجامع ، فقرأت في الرّكعة الأولى بالبقرة ، وفي الثانية بآل عمران ؛ وأخبار شبيب طويلة « 1 » . والسّادسة عشرة : « الرّشيديّة » أتباع رشيد ، ويقال لهم أيضا « العشريّة » من أجل أنّهم كانوا يأخذون نصف العشر ممّا سقت الأنهار . فقال لهم زياد بن عبد الرحمن : يجب فيه العشر ، فتبرّأت كلّ فرقة من الأخرى وكفّرتها بذلك . والسّابعة عشرة : « المكرميّة » أتباع أبي المكرم ، ومن قوله : تارك الصّلاة كافر ، وليس كفره لترك الصّلاة لكن لجهله باللّه . وكذا قوله في سائر الكبائر « 2 » . والثّامنة عشرة : « الحفصيّة » أتباع حفص بن المقدام ، أحد أصحاب عبد اللّه بن إباض . تفرّد بقوله : من عرف اللّه تعالى ، وكفر بما سواه من رسول وغيره ، فهو كافر وليس بمشرك . فأنكر ذلك الإباضيّة وقالوا : بل هو مشرك « 3 » . والتّاسعة عشرة : « الإباضية » أتباع عبد اللّه بن إباض من بني مقاعس ، واسمه الحارث ابن عمرو - ويقال : بل ينسبون إلى « أباض » - بضم الهمزة - وهي قرية بالعرض من اليمامة نزل بها نجدة بن عامر - وخرج عبد اللّه بن إباض في أيّام مروان وكان من غلاة المحكّمة « 4 » .
--> ( 1 ) الأشعري : مقالات الإسلاميين 123 - 124 ، الإسفراييني : التبصير في الدين 35 ؛ البغدادي : الفرق بين الفرق 109 - 113 . ( 2 ) نفسه 99 - 100 ، نفسه 34 ؛ نفسه 103 ، الشهرستاني : الملل والنحل 1 : 133 . ( 3 ) نفسه 102 - 103 ؛ نفسه 34 ؛ نفسه 104 - 105 ؛ نفسه 1 : 135 . ( 4 ) راجع عن الإباضية ، الأشعري : مقالات الإسلاميين 102 - 113 ؛ الإسفرايني : التبصير في الدين 58 ؛ الشهرستاني : الملل والنحل 1 : 121 - 122 ؛ نشوان الحميري : الحور العين 173 - 175 ؛ علي يحيى معمر : الإباضية في موكب التاريخ 1 - 3 ، 1964 ؛ Lewicki , El 2 art . Ibadiyya III , pp . 669 - 82 .