المقريزي

428

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

والتّاسعة عشرة : « الجعفريّة » « ( a » . والعشرون : « الصّبّاحيّة » ، وهم والزّيديّة أمثل الشّيعة ، فإنّهم يقولون بإمامة أبي بكر ، وأنّه لا نصّ في إمامة عليّ ، مع أنّه عندهم أفضل وأبو بكر مفضول . ومن فرق الرّوافض : « الحلولية » « ( b » ، و « الشّاعية » ، و « الشّريكية » يزعمون أنّ عليّا شريك محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، و « التّناسخيّة » القائلون إنّ الأرواح تتناسخ ، و « اللّاغيّة » « ( c » ، و « المخطّئة » الذين يزعمون أنّ جبريل أخطأ ، و « الإسحاقيّة » ، و « الخلفيّة » الذين يقولون : لا تجوز الصّلاة خلف غير الإمام ، و « الرّجعيّة » القائلون : سيرجع عليّ بن أبي طالب وينتقم من أعدائه ، و « المتربّصيّة » الذين يتربّصون خروج المهدي ، و « الآمريّة » ، و « الجبّيّة » ، و « الجلاليّة » ، و « الكريبيّة » أتباع أبي كريب الضّرير ، و « الحزنيّة » أتباع عبد اللّه بن عمرو الحزني . الفرقة العاشرة الخوارج ويقال لهم « النّواصب » ، و « الحروريّة » - نسبة إلى حروراء : موضع خرج فيه أوّلهم على عليّ - رضي اللّه عنه - وهم الغلاة في حبّ أبي بكر وعمر وبغض عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه عليهم أجمعين - ولا أجهل منهم ، فإنّهم القاسطون المارقون . خرجوا على عليّ - رضي اللّه عنه - وانفصلوا عنه بالجملة وتبرّأوا منه ، ومنهم من صحبه ، ومنهم من كان في زمنه . وهم جماعة قد دوّن النّاس أخبارهم ، وهم عشرون فرقة : الأولى : « الحكميّة » ، ويقال : « المحكّمة » « ( d » ؛ لأنّهم خرجوا على عليّ - رضي اللّه عنه - في صفّين ، وقالوا : « لا حكم إلّا للّه ، ولا حكم للرّجال » ، وانحازوا عنه إلى حروراء ، ثم إلى النّهروان . وسبب ذلك أنّهم حملوه على التّحاكم إلى من حكم بكتاب اللّه ، فلمّا رضي بذلك - وكانت قضيّة الحكمين : أبي موسى الأشعري وهو عبد اللّه بن قيس ، وعمرو بن العاص ، غضبوا من ذلك ونابذوا عليّا ، وقالوا في شعارهم : « لا حكم إلّا للّه ولرسوله » . وكان إمامهم في التّحكيم عبد اللّه بن الكوّاء .

--> ( a بياض في آياصوفيا . ( b بولاق : الحلوية . ( c بولاق : اللاعنة . ( d بولاق : يقال لهم الحكمية .