المقريزي
426
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
والرّابعة عشرة : « الذّمّيّة » ( بفتح الذّال المعجمة ) زعموا - أخزاهم اللّه - أنّ عليّ بن أبي طالب بعثه اللّه نبيّا ، وأنّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم ليظهر أمره ، فادّعى النّبوّة لنفسه ، وأرضى عليّا بأن زوّجه ابنته وموّله . ومنهم العليّانية أتباع عليّان بن ذراع السّدوسي - وقيل الأسدي - كان يفضّل عليّا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ويزعم أنّ عليّا بعث محمّدا . وكان - لعنه اللّه - يذم النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لزعمه أنّ محمدا بعث ليدعو إلى عليّ ، فدعا إلى نفسه . ومن العليّانية من يقول بإلهيّة محمّد وعلي جميعا ، ويقدّمون محمّدا في الإلهية ، ويقال لهم الميميّة . ومنهم من قال بإلهيّة خمسة - وهم أصحاب الكساء : محمّد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين - وقالوا : خمستهم شيء واحد ، والرّوح حالّة فيهم بالسّويّة لا فضل لواحد منهم على الآخر ، وكرهوا أن يقولوا « فاطمة » بالهاء ، فقالوا « فاطم » . قال بعضهم : [ الطويل ] تولّيت بعد اللّه في الدّين خمسة * نبيّا ، وسبطيه ، وشيخا ، وفاطما والخامسة عشرة : « اليونسيّة » أتباع يونس بن عبد اللّه القمّي ، أحد الغلاة المشبّهة . « a ) » ومنهم « الخربيّة » ، أتباع عبد اللّه بن الحارث ، واسم الحارث سلمة بن مسعود بن خالد ابن أصرم . وهو من بني الطّمح بن الخرب بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع ، وكان غاليا كافرا أوجب على أصحابه سبع عشرة صلاة كلّ يوم وليلة ، في كلّ صلاة خمس عشرة ركعة ، ثم تاب باختياره ورجع إلى قول الصّفّرية من الخوارج ، فبرئ منه أصحابه لمّا تاب وبقوا على كفرهم « ( a » . والسّادسة عشر : « الرّزّاميّة » أتباع رزّام بن سابق . زعم أنّ الإمامة انتقلت بعد عليّ ابن أبي طالب إلى ابنه محمد بن الحنفيّة ، ثم إلى ابنه أبي هاشم ، ثم إلى علي ابن عبد اللّه بن عبّاس بالوصيّة ، ثم إلى ابنه محمد بن علي ، فأوصى بها محمّد إلى أبي العبّاس عبد اللّه بن محمد السّفّاح ، الظالم المتردّد في المذاهب ، الجاهل بحقوق أهل البيت .
--> ( a - a هذه الفقرة ساقطة من بولاق .