المقريزي

359

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

في زاوية الشّيخ أبي العبّاس البصير ، التي عند قنطرة الخرق ، خطبة . وتجدّد بحدرة « ( a » الكماجيين من أراضي اللّوق ، خطبة بزاوية مطلّة على غيط العدّة . وتجدّد بالصّحراء خطبة في « تربة الأمير شبل الدّولة « ( b » كافور الزّمام » « 1 » ، وتوفي في خامس عشر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثمان مائة « 2 » . وتجدّد بخطّ الكافوري خطبة أحدثها بنو وفاء في جامع لطيف جدّا « 3 » . وتجدّد ب « مدرسة ابن البقري » ، من القاهرة أيضا « 4 » ، خطبة في أيّام المؤيّد شيخ .

--> ( a بولاق : في حدرة . ( b بولاق : مشير الدولة . - واتّفق أنّ شخصا من أهل السّوق المذكور ، يقال له بلبل ، تبرّع من ماله لعمارة المئذنة ، ومات الشيخ [ سنة 849 ه / 1446 م ] وغالب عمارة الجامع لم تكمل » ( إنباء الغمر 4 : 243 ) . وقد تمّم بناء هذا الجامع ابنه الشيخ أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عمر في سنة 899 ه / 1494 م ، كما يؤخذ من بعض النقوش التي كانت بالجامع ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 5 : 144 ( 61 ) ) ، ودفن به بعد وفاته سنة 905 ه / 1500 م ( ابن إياس : بدائع الزهور 3 : 425 الذي ذكر أنّ الجامع بالقرب من باب القوس ، يعني قوس باب القنطرة ) . وكان هذا الجامع موجودا في شارع أمير الجيوش الجوّاني ( مرجوش ) على يمين الذّاهب إلى ميدان باب الشّعرية عند تقاطعه مع الدّرب المعروف بدرب الغمري . وذكر علي مبارك أنّه « يشتمل على إيوانين وثلاثين عمودا وله منارة ومنافع تامّة » . ( الخطط التوفيقية 3 : 127 - 128 ( 23 ) ، 5 : 142 ( 60 ) ) . وقد تخرّب هذا الجامع وهدم في النّصّف الأوّل من القرن العشرين ونقل منبره وكرسي المصحف الذي كان موجودا به إلى خانقاه الأشرف برسباي بقرافة المماليك . ( حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 1 : 227 ) . ( 1 ) تربة كافور الزّمام . قال أبو المحاسن في ترجمته : « أنشأ تربة بالصّحراء معروفة به وغرم عليها أموالا كثيرة ، وجعل فيها خطبة ، وقرّر فيها صوفية ، ووقف عليها عدّة أوقاف ، وكان يحبها حبّا عظيما ويغضب ممّن يسمّيها تربة . وكان لا يزال يزخرفها ويجدّد ما تلف من الزّخرفة » . ( المنهل الصافي 9 : 112 - 113 ) . ( 2 ) الأمير شبل الدّولة كافور الصّرغتمشي الطّواشي الرّومي الزّمام ، من عتقاء الأمير منكلي بغا الشّمسي الذي ملكه بعد مقتل الأمير صرغتمش الأشرفي سنة 778 ه / 1376 م ، وتوفي كافور الزّمام سنة 830 ه / 1426 م وقد قارب الثمانين سنة . ( راجع ، المقريزي : السلوك 4 : 760 - 761 ؛ ابن حجر : إنباء الغمر 3 : 395 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 15 : 143 ؛ المنهل الصافي 9 : 112 - 113 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس 3 : 166 ؛ السخاوي : الضوء اللامع 6 : 226 ) . ( 3 ) ذكر ابن حجر عند حديثه على مدرسة عبد الباسط الدّمشقي ، أنّ بجوارها بنحو سبعة أبيات مكان تقام فيه الجمعة عند ابن وفا . ( إنباء الغمر 3 : 226 ) . وقد ظلّ هذا المكان موجودا باسم زاوية علي وفا على ناصية عطفة الرّباط المتفرّعة من شارع الشّعراني الجوّاني ، إلى أن أزيلت في الربع الأخير للقرن العشرين وتجدّد مكانها منزل حديث يحمل رقم 6 بشارع الشّعراني الجوّاني . ( 4 ) المدرسة البقرية كانت في الزّقاق الذي تجاه الجامع الحاكمي المجاور للمنبر ، ويتوصّل من هذا الزّقاق إلى ناحية العطوف . ( فيما يلي 566 ) .